خيانة الذاكرة النقابية
بقلم الطيب الجامعي
الأول من مايو هذا العام عيد العمال تميز بمسيرات “كوفيد” ،
و هي مناسبة لإلقاء نظرة على الماضي، بعيدا عن مراكز النقابات الغير منسجمة والمطالب الاجتماعية العادية.
نظرة حنين تتجاوز تأثير المظاهر المعتادة. وتسرح بعيدًا ..لتدكير بشخصيات نقابية الذين تركوا بصماتهم علي صعيد المغرب الكبير وأفريقيا:
فرحات حشاد التونسي والمغربي محجوب بن صديق.
تم اغتيال الأول في 5 ديسمبر 1952 ، مما أدى إلى انفجار الطبقة العاملة، خاصة في المغرب ، و أدى إلى عملية القمع الواسعة الذي شنها المستعمر الفرنسي تحت اسم “مصيدة الفئران” المؤلمة.
. المحجوب بن الصديق الذي أسس يوم 20 مارس 1955 الاتحاد المغربي للشغل ، تحت وعلي الرغم من نضام الحماية، المركزية التقابية التي قادها حتي وفاته في 17 شتتبر 2010. .
لكن صورة فرحات حشاد ما زالت مرفوعة في مقر الاتحاد العام التونسي للشغل في تونس بينما تنكر ورثة الاتحاد المغربي للشغل للمؤسس محجوب بن الصديق في اليوم التالي لوفاته.
لقد غابت صورته مند اول مؤتمر لورتة الاتحاد بعد رحيله ومنذ ذلك الحين لم يرد ذكره قط في خطب خليفته وحتي في ادبيات شعارات المركزية. . .
وهكذا ، فإن هذه الشخصية التاريخية التي ناضلت ضد الاستعمار وفرضت العمل النقابي الوطني المساند للمقاومة كما أنه كان قياديا سياسي من الدرجة الاولي، سواء أثناء النضال ضد الاستعمار وبعد الاستقلال، يحاول البعض محيها من ذاكرة الوطن!. ويبقي المحجوب بن الصديق أيقونة نقابية علي الصعيد الافريقي. كل هذا لم يجد حظوة عند ورثة الاتحاد المغربي للشغل لتخليد ذكراه. بل العكس هو الواقع ! . .
المحجوب بن الصديق كان مدرسة جامعة ، وهي المدرسة التي أنشأت وأمدت الاتحاد المغربي للشغل.تلك النقابة الوطنية التقدمية و التي أبعدها عن الانحراف السياسي المغامر وهكذا عززت الطبقة الوسطى. ا …. .. . .
ورغم كل هذا لم يجد وفاء و لا اخلاص من طرف من كون وأخرج من الصفوف وورتهم مركزية الاتحاد المغربي للشغل ، على عكس أقرانه ، علال الفاسي داخل حزبه الاستقلال ، وعلي يعتة من حزب التقدم الاشتراكي.
هل المحجوب هو من اوصي بهد الوضع؟ مستحيل لو نتذكر كيف كان يدرك معنى التاريخ.
لذلك من المشروع أن نتساءل كيف يمكن أن يستمر التعليم النقابي دون الإشارة إلى الماضي الإبداعي ، من خلال إخفاء المؤسس والنصوص التأسيسية التي وافق عليها أو كتبها. خطب محجوب بن صديق في فاتح مايو وافتتاحيته في جرائد المنظمة، كلها أطروحات عن العمل النقابي وموضوعات خالدة لكفاح الطبقة العاملة..
كيف نتجاهلهم ان لم نكون جهال او… النار لا تخلف الا الرماد. ؟




سي الطيب الجامعي يعتبر عميد للصحافة المغربية وذاكرتها الذي لم ولن ينس زعماء هذا الوطن السياسيين والنقابيين والمبدعين الذين ناضلوا من أجل الحرية والاستقلال والديمقراطية.
دور الإعلام أن لا ينسى من قدموا من تضحيات للمحافظة على وحدة هذا الوطن وإعلاء شأنه بين الأمم.
شكرا سي عبد الكبير العفو
محو الداكرة كمن يمحي معلمة والمرحوم المحجوب بن الصديق ملك للوطن ولكل المغاربة والإفارقة وما كان يسمي العالم الحر.
واستغرب سكوت الدولة عن ما تركب كجنلية في حقه و تأتي مسهامتي المتوقع بعد ١١ سنة عن وفاته رحمه الله وتغمده برحمته لانه اعطي النفس والنفيس في حق المملكة المغربية ورجوع فقيد الأمة محمد الخامس ونهاية الحماية وبزوغ فجر الحرية و الا ستقلال
مع الاسف تم تغييبه من الساحة الوطنية والنقابية وبشكل مقصود ….