مطرودون من “الأمن الوطني” يطالبون بتدخل ملكي لإعادة إدماجهم
خاض أزيد من 20 رجل أمن معزول من المناصب المهنية بقرارات إدارية وقضائية، وقفة احتجاجية يوم الخميس أمام مقر وزارة العدل والحريات فيما لم يفلحوا في الوقوف كثيرا أمام مقر ديوان الأميرة لالة مريم، للمطالبة بعطف ملكي يقضي بإرجاعهم إلى مناصبهم وإعادة إدماجهم بعد “طرد تعسفي” لحقهم، وفق تعبيرهم.
المحتجّون، الذين قضوا سنوات داخل صفوف إدارة الأمن الوطني في وظائف مختلفة، طالبوا بعفو يصدر من الديوان الملكي، حيث تجنبوا رفع الشعارات، فيما اكتفوا في دقائق معدودة برفع لافتة مركزية كتبت عليها عبارة “نلتمس العطف المولوي السامي من صاحب الجلالة الملك نصره الله.. إعادة إدماج رجال ونساء الأمن الوطني ضحايا العزل، واسترجاع كرامتهم وكرامة أبنائهم”.

الحيداوي محمد، المتحدث بإسم “تنسيقية رجال ونساء الأمن الوطني ضحايا العزل التعسفي”، قال في تصريح لهسبريس، إن الموقوفين “هم ضحايا طرد تعسفي من قبل الإدارة نظير أخطاء إدارية لا تحتمل تلك العقوبات”، مضيفا أن تلك الأخطاء تمثلت غالبيتها في الغياب عن مواقع المهمة أو الإدلاء بشواهد طبية، على حد تعبيره.
وأشار الحيداوي، وهو رجل أمن معزول من سلك الشرطة، إلى أن قرارات الطرد، التي اتخذت قبل أزيد من 3 سنوات، تحتاج إلى إعادة النظر، مشددا على أن هؤلاء المطرودين “لم يتم تقديمهم إلى لجان تأديبية ولم يمروا على مساطر قانونية واضحة.. بل تم طردنا بشكل تعسفي لنُترَك عرضة للتشرد والضياع خاصة وأن أغلبنا أرباب بيوت ويعيلون أسرهم وعائلاتهم”.
رجل الأمن المعزول، يضيف لهسبريس، ان الإدارة العامة للأمن الوطني، التي يديرها بوشعيب ارميل، لم تعط الفرصة لعدد من رجال ونساء الأمن ممن تعرضوا للطرد من مناصبهم، “لم يتم الاستماع إلينا من أجل الدفاع عن أنفسنا”، لذلك، يقول الحيداوي، لجؤوا إلى طلب العفو الملكي قبل سنتين “وضعنا الطلبات لدى وزارة العدل والحريات ولا زلنا ننتظر لحد الآن.. حيث أخبرتنا الوزارة أن ملفاتنا أودعت لدى الديوان الملكي”.

ويلح المحتجون على ضرورة تسوية وضعيتهم الإدارية وإعادة إدماجهم في الإدارة العامة للأمن الوطني، خاصة وأنهم يرون في العقاب الذي تلقوه منذ سنوات “غير قانوني”، فيما يضيف الحيداوي “نعم ارتكبنا أخطاء لكن لا ترقى لدرجة معاقبتنا بالفصل المباشر”، معتبرا أن تلك القرارات صدمت المعنيين بها.
ويرى المتحدث أن الأجدر بالمسؤولين في قطاع الأمن أن يلجؤوا إلى عقوبات إدارية قانونية “على الأقل هناك عقوبات أخرى كالاقتطاع من الأجرة الشهرية أو الحرمان منها لأشهر محددة أو التنقيل إلى مكان معين أو من الحرمان من الترقية أو تخفيض الدرجة المهنية وحتى إعادة المخطئ إلى الأكاديمية بما يسمى التدوير”.
طارق بنهدا (صورمنير امحيمدات)


التعليقات مغلقة.