جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

مولاي عمر مول اتاي

692

 

هو مولاي عمر الادريسي ينتمي الى اسرة شريفة ذات اصول صحراوية عريقة ، عرف بمهارته في اعداد الشاي الصحراوي الاصيل ، لذلك ظل اهل المنطقة يسمونه ب التيَّايْ (على وزن فعَّال)، أي الذي يتقن إعداد الشاي على الطريقة الصحراوية،

ويتم اختياره من بين أفراد الجماعة، وفق مواصفات معينة من بينها : بلاغة الحديث وإتقان الشعر، ودماثة الخلق، وحسن الصورة أي الوسامة، وأن يكون من أصل طيب، ويعتبر إسناد مهمة إعداد الشاي إلى أحد أفراد الجماعة من باب التشريف وليس التكليف .

ولا يسمح للشخص الذي يعد الشاي بمغادرة المكان إلا بعد اتمام العملية أي أن يشرب الضيوف ثلاث كؤوس صغيرة غير مملؤوة عن اخرها وذلك بجرعتان او ثلاثة تشفي الغليل و عند افراغ الكاس يرمى بها الى الساقي ، و عادة ما ترمز الكؤوس الثلاث للموت و الحب و الحياة.

ويعلقون على الشاي البالغ الجودة «هذا أتاي يكلع أدواخ»، أي أن هذا الشاي مزيل لآلام الرأس، بخاصة كؤوس الشاي التي يتم إعدادها عصراً ويسمونها ب ” أدحميس “.

وأ دوات الشاي عند المجتمع الصحراوي تسمى “ماعين أتاي” أي مواعين الشاي و تشمل “الطبلة” و هي إناء معدني دائري الشكل “الصينية” قائم على ثلاث أرجل توضع فيه كؤوس زجاجية صغيرة الحجم تسمى باللهجة الحسانية ” كيسان الواخ” و هي متوفرة بالأسواق المحلية دون غيرها بشكل واضح.

الآداة الثانية وهي الأهم “البراد” أو إبريق الشاي و هو الإناء الذي يخلط فيه الشاي بالماء قصد الغلي فوق النار و تختلف أنواعه بين الأباريق العادية و أشهر نوع و يدعى “تاسميمت”.

الآداة الثالثة المستعملة و هي الكؤوس أو “الكيسان” و هي كؤوس زجاجية أشهرها “الواخ” وهي الأجود من بين أنواع الكؤوس و التي لازال الصحراويون يستعملونها بشكل يومي في تحضير الشاي.

أحد هذه الكؤوس له شكل خاص مصنوع من المعدن هو الأكبر من بينها، يخصص لإفراغ الماء الذي غسلت به “الوركة” أو شعيرات الشاي و تطلق عليه تسمية “كاس التشليلة”.

بينما هناك “لمغرج” و هو الغلاي أي ذلك الإناء الذي يغلى فيه الماء قبل استعماله لتحضير الشاي.

كما لا يمكن إغفال الأواني التي يوضع فيها الشاي أو السكر، بحيث تسمى الأولى “الزنبيل” و هي علبة خاصة يوضع فيها الشاي، و كذا “الربيعة” تلك العلبة التي توضع بها قطع السكر المكسور.

هناك أيضا “المكسرة” و هي الآداة المخصصة لتكسير السكر، إلى جانب “لمجمر” و هو ماعون طيني أو معدني يوضع فيه الجمر لغلي الشاي، وكذا “الرابوز” و هو المنفاخ المستعمل لإيقاد النار و إشعالها، بالإضافة “زيف لكيسان” منديل تمسح به الكؤوس لغرض تنشيفها، ثم “رفادة الكيسان” حاملة الكؤوس و هي إناء توضع فيه كؤوس الشاي قصد تقديمها للضيوف، فضلا عن “ربيعة” أخرى توضع فيه بعض الأعشاب الأخرى ك”كمونت الرك” وهي نبتة ذات فائدة كبيرة لتنقية الجسم من البكتيريا و مجموعة أخرى من الأمراض كأوجاع المعدة.

و لتحضير أدحميس لا بد من مراعاة الشروط الثلاث أو ما يصطلح عليه أهل البلد بـ «جيمات أتاي الثلاثة»، وهي الجماعة إذ من الأفضل تناول الشاي مع الجماعة وكلما كثر عددها كان ذلك أفضل، و «الجر» أي استحسان إطالة مدة تحضير الشاي وهو شرط يتيح للجماعة فرصة لتبادل اطراف الحديت ، و «الجمر»، إذ من الأفضل إعداد الشاي على الفحم.

و ليس غريبا ان الصحراوي قديما كان يضطر أحياناً إلى شراء الشاي بمبالغ باهظة جداً، وقد كانت تحدث مقايضة كيلوغرام واحد من الشاي، أو قالب واحد من السكر، بناقة أو جمل أو برؤوس عدة من الغنم.

 

 

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!