رغم كيد الكائدين مدينة الداخلة تحتضن منتدى كرانس مونتانا
في الوقت الذي تستعد فيه مدينة الداخلة المغربيةلاحتضان منتدى “كرانس مونتانا” ، تحاول جبهة البوليساريو إفشاله، نظرا لأنها ترى فيه دعما للمغرب في قضية الصحراء قبيل مناقشتها في مجلس الأمن المقررة في 17 أبريل المقبل.
وأشاد المغرب بموقف منظمي المنتدى- الذي يستمر لمدة يومين- من 12 إلى 14 المتمثل في التشبث بتنظيم الدورة السنوية لهذه التظاهرة.
وقال مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة عقب اجتماع الحكومة. إنها “مناسبة للتنويه بالموقف الشجاع والمسؤول الذي اتخذه القائمون على المنتدى لرفضهم كل الضغوط ومناورات التشويش والإرباك” التي تعرضوا لها بسبب اختيارهم لمدينة الداخلة “إحدى عواصم أقاليمنا الجنوبية” لاحتضان هذا الحدث الهام.
وأكد الوزير أن اختيار المغرب لتنظيم الدورة السنوية لمنتدى “كرانس مونتانا” يعكس المكانة التي تحتلها المملكة والثقة والجاذبية التي تحظى بها على المستوى العالمي”، مبرزا أن طبيعة القضايا التي ستناقش في إطار هذا الحدث تعزز موقع المغرب باعتباره فاعلا مساهما في النقاش الدولي حول مستقبل الإنسانية وإشكاليات الأمن والاستقرار وقضايا النمو إن على المستوى الإفريقي أو العالمي.
وفي تطور مفاجئ للأحداث بجنوب المغرب نشرت جريدة “المساء” خبرا مفاده أن جبهة البوليساريو حشدت مقاتليها في حالة تأهب، وأعلن قياديون في الجبهة عزمهم القيام بمناورات عسكرية ابتداء من يوم 10 مارس الجاري إلى أبريل القادم حيث سيتم مناقشة قضية الصحراء في مجلس الأمن في 17 أبريل المقبل.
ومن المقرر أن يشارك في المنتدى مسؤولون من مختلف دول العالم وهو ما أثار حفيظة جبهة البوليساريو التي تناهض مغربية المنطقة، وسط أنباء عن قيام الجبهة بتكليف محام فرنسي لمقاضاة منظمة «كرانس مونتانا» بسبب قرارها بتنظيم مؤتمرها بمدينة الداخلة، بدعوى أنها ليست مدينة مغربية “وفق رؤيتها
وقال الخبير الإسباني، رامون مورينو كاستيا إن تنظيم منتدى “كرانس مونتانا” بمدينة الداخلة ما بين 12 و14 مارس الجاري، هو “اعتراف بالعمل الجبار” الذي يقوم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة. وكتب الخبير الإسباني في قضايا المغرب العربي، في مقال نشرته مجلة “أطلايار بين الضفتين” الإسبانية في نسختها الإلكترونية، أن اختيار مدينة الداخلة بالصحراء المغربية لاستضافة أشغال الدورة المقبلة ل منتدى “كرانس مونتانا” هو “اعتراف بالعمل الجبار الذي يقوم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تنمية وتقدم ورفاه ساكنة أقاليم الصحراء المغربية”. وبعد أن ذكر بأن هذا الحدث يعد، أيضا، تقديرا لجهود المغرب من أجل إقامة “جهوية متقدمة”، أبرز مورينو كاستيا، الصحفي والكاتب، أهمية هذا المنتدى، مشيرا إلى أن انعقاده بالداخلة “أثار توقعات وآفاق” هامة لدى المراقبين الدوليين. وكان المنظمون قد أوضحوا أن منتدى “كرانس مونتانا” اختار مدينة الداخلة لعقد دورته السنوية المقبلة التي يعتبرها بمثابة “مبادرة سلام هامة وفرصة للجميع من أجل التلاقي والنقاش”. وأوضح جون بول كارترون الرئيس المؤسس لمنتدى “كرانس مونتانا”، والذي عرف خلال السنوات الثلاثين الأخيرة بالتزامه “ببناء عالم أكثر إنسانية وإنصافا”، أن “الداخلة التي تعد، بحكم مؤهلاتها، نموذجا لمستقبل المغرب وإفريقيا، تتمتع بموقع استراتيجي مميز باعتبارها محورا هاما على المستوى الاقتصادي”.
وقد نوه المغرب بالموقف “الشجاع والمسؤول” لمنظمي منتدى كرانس مونتانا، المتمثل في التشبث بتنظيم الدورة السنوية لهذه التظاهرة بمدينة الداخلة . ورفض كل الضغوط ومحاولات الإرباك التي تعرضوا لها في هذا الصدد.
وفي تصريح للصحافة أكد النائب الإشتراكي بالبرلمان الأوروبي جيل بارنيو أن إنعقاد منتدى كرانس مونتانا بمدينة الداخلة المغربية ، هو إشارة أخرى قوية على الثقة التي يحظى بها المغرب لدى الفاعلين والمنظمات الدولية، وهو ينضاف إلى سلسلة الملتقيات الدولية الكبيرة التي دأب المغرب على تنظيمها في مجالات مختلفة .
وأضاف جيل بارنيو أن هذا المنتدى يعتبر تنزيلا للرؤية الملكية المعبر عنها بكوت ديفوار والتي شددت على ضرورة تقوية التعاون جنوب جنوب وتعزيز التعاضد بين دول القارة الإفريقية التي يعد المغرب أحد أبرز الفاعلين على مستواها .


التعليقات مغلقة.