فنون أحواش ..علامة التميز لمدينة ورزازات
شكلت الدورة السادسة للمهرجان الوطني لفنون أحواش محطة أساسية للتأكيد على أن هذه التظاهرة، أصبحت علامة أخرى تميز مدينة ورزازات على الصعيد الوطني والدولي
وأجمعت كل الفعاليات المشاركة في هذا المهرجان على الارتباط الوثيق لأحواش بهذه المدينة، مما يجعلها معقلا لهذا الفن، ويساهم في التعريف بهذه المنطقة وبتراثها، الى جانب ما تشتهر به على المستوى السياحي والسينمائي.
وساهمت الدورة السادسة لهذا المهرجان، أيضا وبشكل كبير، في تعزيز إشعاع المدينة وإبراز الحمولة الثقافية لهذا الموروث الوطني، المتمثل في فن أحواش، وتقوية الجانب المتعلق بجاذبية ورزازات السياحية، فضلا عن مساهمتها في إحياء هذا التراث اللامادي، من خلال تشجيع الفرق المحلية العاملة في هذا النمط الفني، الذي يعتمد كثيرا على الشعر الأمازيغي.
ولتأكيد العلاقة الوثيقة القائمة بين ساكنة هذه المنطقة بهذا التراث اللامادي، تم التركيز على تصور فني وإبداعي يهدف إلى إبراز تنوع فنون أحواش من حيث ارتباطها بكل مناحي حياة الإنسان عبر تقديم ثلاثة عروض رئيسية بفضاء قصبة تاوريرت التاريخية التي مكنت من تشخيص الجوانب الاحتفالية لهذا الفن في مختلف المناسبات كالولادة، والختان والزواج والحصاد، وغيرها.
وكانت السهرة الأولى لهذا المهرجان مناسبة للتعريف بالطقوس المرتبطة بفن أحواش للاحتفال بالمولود الجديد حيث تعم الفرحة القبيلة بأسرها وليس فقط العائلة، إذ مباشرة بعد الولادة ترفع زغاريد الأسرة، التي رزقت بمولودها لتقابلها زغاريد أخرى صادرة عن ساكنة القبيلة، كما تقوم النساء عند احتفالهن بهذا المولود، بترديد أشعار تعبر كلها عن سعادة القبيلة ومباركتها لهذا الوافد الجديد.
كما عاشت العديد من الفضاءات العمومية داخل مدينة ورزازات ومحيطها على إيقاعات متنوعة من الفنون الشعبية المغربية الأصيلة٬ بدأ باستعراض فلكلوري للفرق المشاركة في هذه التظاهرة الفنية.
فمن ساحة الموحدين٬ القلب النابض للمدينة٬ انطلقت الفرق المشاركة في استعراض كرنفالي جاب بعضا من أهم شوارع المدينة التي تردد بين بناياتها وقع الطبول٬ وصدى الدفوف٬ وزغاريد النساء٬ التي كسرت الهدوء الذي يميز ورزازات٬ وحولت سكينتها إلى عرس جماعي انخرط في إحيائه سكان المدينة وزوارها من السياح المغاربة والأجانب.
وتوبعت مجموعات أحواش من طرف حشود من الناس التي اصطفت على جنبات الشوارع التي مر منها الاستعراض. كان ملفتا للإنتباه منظر الحلل القشيبة٬ والألوان الزاهية لكسوة النساء المنتميات لمختلف فرق أحواش المشاركة في دورة هذه السنة٬ ليشكل لباسهن لوحة سيراميك متناغمة٬ مع بياض الجلابيب والعمامات التي تلف همم الطرف الثاني من المجموعات التراثية وهم الرجال..
وعلى هامش مهرجان فنون احواش نظم المرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية حفل تكريم لمجموعة من الاطر التي ساهمت في انجاح الدورة السادسة
وكان من المكرمين السيد المدير الجهوي لوزارة الإتصال و التقافة و المندوب الاقليمي لورزازات ومدير المدرسة الفندقية و السياحة بورزازات و مدير فندق كنزي ازغور بورزازات والسيد يوسف شيري رئس اللجنة المنظمة للمهرجان ومدير المجلس الإقليمي للسياحة بورزازت وعدة فعاليات جمعوية












التعليقات مغلقة.