جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

الحقيقة الضائعة في حراك الريف

544

لفهم ما يقع اليوم في الريف المغربي وجب العودة إلى الأحداث مند بداياتها ، فبمجرد وقوع الحادث الأليم الذي أودى بحياة المرحوم محسن فكري خرج للشارع عدة شباب تجمهروا بعفوية للتضامن مع الفقيد و عائلته ، التحق بهم بعد دلك شاب لم يكن معروفاً أنداك ، هذا الشخص هو ناصر الزفزافي ،شاب يمتلك قدرة كبيرة على التأثير و يجيد فن الكلام .

كانت أول مداخلاته ليلة الحادث بحيث توسط مجموعة من شباب المدينة و حثهم على الإعتصام إلى حين قدوم الوالي و وكيل الملك بعد دلك بدقائق إستجابت الدولة لمطلبهم و دخل المسؤولين في حوار مباشر معه لسماع مطالبهم ،التي كلما تم تنفيذ واحدة منها إلا و تم إيجاد و خلق مطالب أخرى .

بحيث تحول مطلب الحوار مع الوالي إلى المطالبة باستقالته و بالفعل أصدرت الدولة قرارا بعزل الوالي ثم تمتت المطالبة بإقالة مندوب الصيد البحري و كان لهم ما أرادوا ، أقيل هو الآخر . و إستمرت سلسلة المطالب لتشمل مسؤولين إداريين آخرين فتمت الإستجابة مرة أخرى و أعطي الأمر بعزل و إقالة العشرات منهم .

و يالموازاة مع دلك تم تسريع وثيرة عدة أوراش تشهدها المدينة و نواحيها كالطريق السيار و كورنيش المدينة كما تمم تعيين المئات من أبناء المدينة بشكل مباشر في مصانع طنجة و تعهد الوالي الجديد بمنح بقع أرضية بشكل مجاني مع إعفاء ضريبي لمدة خمسة سنوات لكل إبن المنطقة كانت له نية الاستثمار في مدينته ..إلخ

لكن و للأسف الشديد في كل مرة يتم فيها إبداء حسن نية من أجل إيجاد حل للمشاكل العالقة يتم التبخيس منن هذه المبادرات و كلما فتحت الدولة باب الحوار يتم غلقه بشكل كلي حتى أصبح البعض يطالب بجلوس الملك شخصياً على طاولة الحوار ! و فهمت ليونة السلطة في التعامل مع الاحتجاجات لسد الطريق أمام كل الأطراف الداخلية و الخارجية التي تريد إشعال المنطقة و عدم مقابلتها بالقوة رغم بعض الشعارات المستفزة و رفع أعلام غير الأعلام الوطنية و مهاجمة ثكنة عسكرية نواحي الحسيمة و إقامة للشرطة..على أنها ضعف

مرت عدة أشهر على الحراك ، و في تلك الأشهر تمت الدعوة لعدة أشكال احتجاجية ليس لها أية علاقة بالمطالبب الاجتماعية ، كالمطالبة بعصيان مدني( لم ينجح) و دعوة مهاجري ساكنة الريف إلى سحب أموالهم من البنوك المغربية بالإضافة لمطالبتهم بعدم زيارة المملكة في العطل الصيفية .من أجل منع أي تحويل للعملة الصعبة

بموازاة دلك تم خلق عدة تنسيقيات في عدة عواصم أوروبية يتزعمها أبناء المنطقة معروفون بنزعاتهم الانفصالية وهم من يحددون تواريخ المسيرات و نوعية الشعارات و الأشكال الاحتجاجية . فكيف يطلب منا كمغاربة أن نساند حراكاً مثل هذا ، حراك أصبحت له أبعاد دولية ! في الداخل يحاولون إقناع الشعب بأن مطالبه اجتماعية و في المقالات المدفوعة الثمن في الصحف العالمية و بالندوات التي تقام بالعواصم الاجنيية يتم التسويق له على أنه مطالب من أجل الانفصال !

كمغاربة بجميع مكوناتنا نعتبر أهل الريف إخوانا لنا ، لم نود الخوض في الموضوع مند الأيام الأولى تفادياً لأي سوءء فهم و تجاهلنا كل التعاليق المسيئة لكرامتنا تغليبا منا للمصلحة العليا للوطن و لحمته لكن و بعد أن وصل الحال إلى ما هو عليه و بدأ تسويق الحراك في الخارج في منظمات و هيئات دولية و اتضح سوء نوايا متزعمي الحراك فشخصيا أقول بأنه وجب وضع حد لأي مناورة الهدف منها المس بالوحدة الترابية للمملكة مهما كانت النتائج لأن السيل بلغ الزبى !

ليكون في علم المغاربة جميعا  واهل الريف خصوصا بأن ثمن كل مظاهرة يتقاضى عليها هذا المرتزق خمسة ألاف أورو  تدفع في حسابه الخاص من طرف اعداء الوطن وهم كثر ..لهذا يسعى إلى أن تكون اليوم مظاهرة . تتلوها مظاهرات اخرى عبر البلدان التي يتواجد فيها المنتمون الى منطقة الريف

فاحدروا يا اهل الريف ويا شباب الريف ان الزفزافي لا يهمه اصلاح المجتمع الريفي بل هو يسترزق على اجسادكم ..

اسألوه عن سفرياته المتكررة الى فرنسا ولقاءاته مع رجال المخابرات الجزائرية والأموال التي يتلقاها من هنا وهناك

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!