في انتظار انهيار الحكم بالجزائر
تعمد الجزائر الى تأجيج الوضع الأمني بالمنطقة، و بث التفرقة و نشر روح الكراهية، للدفع الى إفشال أية تسوية سياسية لملف الصحراء المغربية تحت السيادة المغربية. فالجارة مهتمة أكثر من ذي قبل بهذه المسألة لاعتبارات استخباراتية و أمنية:
– غياب رئيس للجمهورية. وتحكم بعض الجنرالات في مقاليد الحكم.
– غياب رؤية و استراتيجية لما بعد بوتفليقة.
– انهيار ثمن المحروقات بالسوق الدولية و فراغ خزينة الدولة من احتياطي العملة الصعبة.
– الأزمة الإقتصادية و المالية للدولة الجزائرية.
– تنامي دور المعارضة و اشتداد عودها و ارتفاع سقف مطالبها الإصلاحية.
– الوعي المتنامي لحركة التحرر بمنطقة القبايل الأمازيغية.
– علاقة الجزائر بدول الجوار خصوصا بعد الربيع العربي، تونس و ليبيا.
– الضربات المتتالية التي وجهتها المملكة المغربية بتجفيف نبع المصالح للمرتزقة بإفريقيا. بعد بناء شراكات استراتيجية مع دول أفريقية.
– ضغط المنتظم الدولي من أجل تبين حقيقة مصارف المساعدات الإنسانية للمخيمات.
– تأزم الوضع الداخلي للمخيمات و تنامي موجة الغضب و السخط ضد عصابات التحالف، الجزائر البوليساريو.
– تغيرات التحالفات الغربية، المغرب و روسيا.
– تحول السياسية الخارجية الأميركية بعد تنصيب الرئيس ترامب.
– تجديد رئاسة الأمم المتحدة…
لكل هذه الأسباب و غيرها اضطرت الجمهورية الى نهج سياسية تصدير الازمة الى الخارج لالهاء الشعب بالداخل و الانخراط في مشاكل وهمية للظهور بموقف المشارك و المبادر و المتحكم في صنع القرار المحلي و الأفريقي.
لكن هذه السياسة لها تبعاتها بحيث تنهك الاجهزة و الخزينة، و تستنزف كل الطاقات لانها لعبة طويلة الامد تعتمد طول النفس و دقة المناورة و سرعة الرد.
و الجزائر بوضعها الحالي لا تقوى على ادارة لعبة للغميضة ناهيك عن خوض حرب بالوكالة.
وفي هذا الشأن يعتبر علي بن فليس الذي حل ثانيا وراء الرئيس بوتفليقة في الرئاسيات الأخيرة وهو الذي أسس حزب طلائع الحريات ، أن مؤسسات الجمهورية أضحت لا تضطلع بمهامها الدستورية لكونها وظفت لخدمة النظام السياسي القائم عوض خدمة الشعب، ولأن مفعول شغور السلطة قد طالها وعطل حركية سائر دواليبها.


التعليقات مغلقة.