جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

عبقرية ملك افريقي

484

في الوقت الذي يعاني منه الاتحاد الأوروبي خيبة و ضربة استراتيجية موجعة بعد انسحاب المملكة المتحدة البريطانية منه، و سيادة التوثر بين دول الاتحاد و خصوصا بعد وصول جحافل اليمين المتطرف الى سدة الحكم ببعض دول الاتحاد. و عدم القدرة على توفير عدالة حقيقة للمهاجرين. و تنامي اصوات المعارضة و طرد اللاجئين. خصوصا بعد تلقي بعض البلدان الأوروبية لضربات ارهابية هددت الامن القومي لهذا الاتحاد.

و في الضفة الاخرى للعالم شكل وصول ترامب للبيت الأبيض نكسة حقيقية لسبل التعاون العالمي مع شرطي العالم. و بنهجه لسياسة معادية للأجانب أظهر رجل البيت الابيض عن الوجه القبيح للغرب الأبيض في مواجهة كل ألوان الأجناس و القوميات الاخرى، عدى إسرائيل طبعا.

في ظل هذه التغيرات و التحولات العالمية و انزلاق الغرب الى معسكرات الانغلاق و الاحتراز تجاه الاجانب و اللاجئين و تنامي العنصرية و القومية بين بلدانهم، شكلت فرصة حقيقية للمملكة المغربية نحو تزعم شكل جديد من التحالفات و الاتحادات الإقليمية بإفريقيا لمواجهة تحديات الامن و الاقتصاد و السياسية. و وضع سبل ناجعة لقضايا اللاجئين و ضمان كرامتهم و سهولة اندماجهم باعتباراتهم الإنسانية.  و لما يشكلونه من موارد و امكانات اقتصادية و إنتاجية و ذلك بادماجهم في النسيج الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي للمنطقة الإفريقية. و السعي للانفتاح على العالم من منظور جديد مبني على الندية و التكافل و الاتحاد. و الانخراط في السياسات الكونية من مكان الفاعل لا المفعول به. لهذا فان عصر التشكلات و الاتحادات الإقليمي يميل لصالح إفريقيا. و الثقة الكامنة في قيادة المملكة لهذا الاتحاد لما يتمتع به من قوة و حكمة جعلت منها القوة الاولى اقتصاديا و سياسيا و عسكريا و أمنيا بالمنطقة. كما ساعدها حضور المملكة الروحي من خلال نشر الإسلام المعتدل و نبذ و محاربة التطرف والإرهاب داخل و خارج المملكة. في عمليات وصفت بالنوعية.

خلاصة القول ان المملكة  تخطو بخطوات ثابتة يتقدمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله تجاه إفريقيا بعزم و ثبات. فما ان وصلت مواكب الشرف الى العمق الإفريقي حتى سبقتها نسمات الاخوة و التعاون الوفاء، تطيب أرجاء البيت الإفريقي أملا، و تعانق عنان السماء، لكنها خنقت من الغيظ حناجر الأعداء.

بوصول الملك الى أرض إفريقيا ارتفعت اصوات الولاء و خنست من الجبن همسات الأعداء.

إفريقيا الموحدة القوية لا مكان فيها للخونة و لا مكان فيها للانفصاليين و لا مكان فيها لدعاة التقسيم و التشتت و الارهاب و التطرف.

هذه الخطوة ما هي الا واحدة من مسار عبقرية ملك افريقي  يسعى من اجل التطور و الازدهار و النماء للمملكة و سائر إفريقيا عموده الوفاء و الاخلاص للوطن.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!