بعد زيارة الهمة لبنكيران..هل يبدأ الكلام ؟
زيارة المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة للرئيس المكلف بتشكيل الحكومة عبد الإله بنكيران. تأتي في إطار ممارسة الملك لصلاحياته الدستورية ، و حرص جلالته على متابعة سير المفاوضات حول الحكومة التي فشل السيد بنكيران في تشكيلها الى الان متهما احزابا بعينها و زعماء بعينهم في عرقلة و ابتزاز حزبه، و هو الاتهام الذي رفضه السيد عبد العزيز أخنوش و قيادات حزبه، متهمين العدالة والتنمية بعدم الجدية و عدم المسؤولية في تسيير المفاوضات و خصوصا بعد صدور بلاغ أمينه العام الشهير”انتهى الكلام” ليبدأ الكلام حول مصير الشعب المغربي الذي تم احتجازه و اعتقال طموحاته و آمانيه في حكومة لتسير شؤونه و تدبير المرفق العام .
ان زيارة السيد عالي الهمة أبلغ دليل على أن رئيس الحكومة المكلف وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه خصوصا بعد اشتداد الخناق حوله، و انصراف الأغلبية نحو قبة البرلمان بعكس ما كان يتوقع و تظهر نيتها في الضغط للحصول على أكبر قدر من الامتيازات الوزارية في التشكيلة المرتقبة.
زيارة الرجل القوي و المقرب من الملك المؤسس الحقيقي للبام له اكثر من دلالة و الحال ان العداوة الانتخابية بين الفريقين ماتزال دائرة رحاها الى حدود علمنا و الى ما يظهر من خلال تصريحات الغريمين السياسيين. فهل فعلا وصدت أبواب القصر في وجه رئيس الحكومة المكلف؟ و هل هذه الزيارة تعد تذكيرا و تنبيها للرجل؟ أم انها مؤازرة و تشبت القصر باختيار الشعب الانتخابي؟
ثم لا يفوت البام فرصة احراج العدالة والتنمية ببلاغ يدعو فيه نوابه بارجاع الرواتب المصروفة عن عطالة الشهور السابقة بالبرلمان. ليرمي الكرة في شباك البيجيدي الذي سكت عن اعطاء اي تصريح رسمي حول صرف أجور العطالة البرلمانية للنوابه و الذي يملك في الاغلبية. فعلا لقد انتهى الكلام . هذا و يشار ان بنكيران رفض أن يكشف عن تفاصيل الزيارة، والتي تأتي بعد توقف مفاوضات تشكيل الحكومة، ودخول المفاوضات شهرها الرابع دون نتائج.
فمبروك للمالكي رئاسة البرلمان، و مبروك للمنتخب الوطني. و مبروك للشعب المغربي حسن الاصغاء و المتابعة
لم ينتهي الكلام…


التعليقات مغلقة.