جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

ندوة  ” الممارسات الثقافية بجهة بني ملال خنيفرة “ببني ملال

550

طارق ربح” المغرب يتوفر علي مراكز ثقافية لكن معظمها عبارة عن جذران و واقفة عن الاشتغال”

مهدي أزدام” للجامعات و المجالس البلدية و مجالس المدينة مصالح للثقافة و ميزانيات  للثقافة لكننا لا نعرف  أين تذهب ؟؟”

 

نظمت جمعية جذور بتنسيق مع جمعية الأوركيد زوال أمس الأربعاء بكلية الآداب و العلوم الإنسانية  بني ملال ندوة بعنوان ” الممارسات الثقافية بجهة بني ملال خنيفرة “ أطرها كل من مدير دار الثقافة      بني ملال طارق ربح و مهدي أزدام منسق مشاريع مع جمعية جذور بالدار البيضاء.

و قد حضر الندوة عميد كلية الآداب و العلوم الإنسانية بني ملال ’إضافة إلي مجموعة من الأساتذة و فعاليات من المجتمع المدني و طلبة.

و في أول مداخلة حول موضوع الندوة قال طارق ربح أن انفتاح الجامعة علي مختلف أشكال الفعل الثقافي أصبح ضرورة و بالتالي لم يعد مطلبا بل حق يجب انتزاعه من طرف الجامعات التي لديها هذا الانفتاح و لديها هذه الأريحية في التفاعل مع الفعل الثقافي و هذا مكسب يجب أن يفعل لأنه ليس جميع المدن تتوفر علي جامعات ،بالتالي يقول طارق يجب الاشتغال علي كل الفضاءات ليس فقط التي تمنح علي الفعل الثقافي و لكن علي مستوي التفكير و البحث الأكاديمي و الوقوف علي حقائق الأمور علميا هذا مطلب حقيقي كذلك و هذا دور الجامعة.

و تابع طارق قائلا حقيقة المغرب يتوفر علي مراكز ثقافية و دور الثقافة تقارب عددها 130 دار للثقافة،لكن معظمها عبارة عن جذران و واقفة عن الاشتغال،لكن يضيف طارق يجب تحليل واقع الأمر و هو أن هناك ممارسات إدارية قديمة و متقادمة لا زالت تشتغل و لا يمكنها مواكبة وجود هذه المؤسسات الثقافية بهذا الكم، و نحن نتحدث عن جهة بني ملال خنيفرة يقول طارق نتحدث عن أربعة دور للثقافة من المفروض أنها تشتغل، نتحدث عن ثلاثة دور للثقافة في طور الإنجاز في جهة واحدة، لكن حسب طارق واقع الأمر يقول أشياء أخري بأن ليس كل المؤسسات الثقافية  تشتغل و الموانع تكون إدارية من سوء التنظيم إلي عدم ترشيد الكفاءات المغربية ، هذه مشاكل  كل الإدارات و ليس دار الثقافة وحدها.لهذا يقول طارق بأنه يجب أن ينظر للأمر من كل جوانبه فلا نقول كل المؤسسات لا تشتغل بل يجب القول بأن المؤسسات تشتغل و هذه هي طريقة اشتغالها.

و فيما يخص  تمويل وزارة الثقافة لمشاريع  أدباء معروفين يحمون هشاشتها علي حساب الثقافة الشعبية النابعة من معاناة الإنسان المغربي أجاب طارق بأن هذه الرؤية الإقصائية لا توجد،بل يمكن أن نقول بأن وزارة الثقافة تبحث عن طريقة اشتغال و تعامل جديدة، يقال  بأن وزارة الثقافة تتعامل مع النخب و في وقت سابق قيل عنها أنها تتعامل مع الفلكلور فقط.و الحقيقة يقول طارق بأن المقاربة يجب أن تكون متعادلة و هذا التعادل يتطلب ما نعيشه اليوم كما يتطلب تفكير و مسائلة و تكامل بين الوزارة و المجتمع المدني، لكن نجزم بأن التعامل مع النخب فقط لا يوجد و خصوصا في السنوات الثلاث الأخيرة،بل بالعكس هناك شفافية في تدبير ميزانية دار الثقافة.

أما مهدي أزدام  منسق مشاريع مع جمعية جذور بمدينة الدار البيضاء فقد قال بأن هذا اللقاء و هو اللقاء الثاني الذي ننظمه يدخل  ضمن 12 لقاء  سينظم في مختلف الجهات و الذي افتتح بلقاء 10فبراير بأكادير، و الهدف من هذا اللقاء يقول مهدي هو تشخيص  وضعية الثقافة بالمدينة و بالمدن المجاورة و استنتاج خلاصات سيتم إدماجها في البحوث التي نشتغل عليها حول السياسات الثقافية بالمغرب ،بحيث في الأخير ستقدم دراسة عن هذه البحوث الميدانية و اللقاءات12 يوم 11 نونبر بمدينة الدار البيضاء من أجل معرفة مكامن الخلل في الثقافة .

و عن دور الجامعة و المجلس البلدي في الفعل الثقافي  أجاب مهدي بأنه للجامعات و المجالس البلدية و مجالس المدينة مصالح للثقافة و ميزانيات مخصصة للثقافة لكننا لا نعرف  أين تذهب ؟؟،نري بعض المهرجانات الموسمية فقط ،و بالنسبة للجامعة فإن دورها مهم يتجلي في         تكوين  مهن الثقافة مثلا كيف يمكنني أن أصبح مسيرا لشركة ثقافية ؟،الإخراج المسرحي… بالإضافة لتنظيم أنشطة ثقافية تحترم التعدد الثقافي للمغرب و كذلك ثقافة الآخر، كل هذا حسب مهدي من أجل تنمية بشرية و اقتصادية و اجتماعية للبلد.

و بخصوص غياب الإعلام الثقافي قال مهدي بأنه مشكل كبير صادفنا أثناء بحوثنا الميدانية من خلال سؤالنا حول كيفية الولوج للمعلومة الثقافية؟ لكن لاحظنا أنه في مجال الثقافة هناك غياب ثقافة قراءة الملصقات و السؤال عن الندوات  لدي المواطن المغربي بالرغم من وجود أنشطة ثقافية  مثل نشاط اليوم، أضف إلي ذلك أن الإعلام المغربي بكل أشكاله يفتقد إلي برامج ثقافية.

و عن مشروعه المسرحي  الذي تعرض للمنع قال مهدي بأن مسرحيته التي تنتمي إلي مسرح الشارع اشتغل عليها لمدة سنة و هي تناقش موضوع أقليات جنوب الصحراء بالمغرب و ما تعانيه من مشاكل مثل العنصرية و الإدماج و المعاملة داخل المستشفيات و المدارس ،هذا العرض المسرحي تعرض للمنع في مدن الناظور و طنجة و الرباط و فاس ، و عندما نستفسر عن أسباب المنع كانت الجهات المعنية تقدم لنا أسباب غير منطقية مثلا فترة الانتخابات أو عدم التوفر علي رخصة أو أن هناك أوامر من جهات عليا….إلخ

لكن بعد الضجة الإعلامية يقول مهدي حول هذا المنع الغير المبرر حسب تعبيرهم  تم السماح لنا مجددا بعرض المسرحية.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!