انقطاع التيار بين المغرب والإتحاد الأوروبي – فيديو –
قررت الحكومة المغربية تعليق التواصل مع المؤسسات الأوروبية باستثناء ما يتعلق بالاتصالات المرتبطة بملف الطعن ضد الاتفاق الفلاحي المبرم بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي
وفي بيان صادر عن وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي عقب اجتماع لمجلس الوزراء، أنّ “الحكومة جدّدت رفضها القاطع لقرار محكمة الاتحاد الأوروبي” الصادر في ديسمبر والمتعلق برفع القيود عن تبادل المنتجات الزراعية والسمك، معتبراً أنّ “طابعه سياسي محض” وفيه “خرق للقانون الدولي”.
وأشار الخلفي إلى أنّ الحكومة “في انتظار التفسيرات الضروريّة وتقديم الضمانات اللازمة من الجانب الأوروبي، وقرّرت تعليق التواصل مع المؤسّسات الأوروبيّة، باستثناء ما يتعلق بالاتصالات المرتبطة” بملف الاتفاق وقرار المحكمة.
واعتبر قرار “محكمة العدل الأوروبيّة” أن الاتفاق الموقع بين الرباط وبروكسل في 8 مارس 2012 والمتعلق بـ”إجراءات التحرير المتبادل في مجال المنتجات الفلاحيّة والمنتجات الفلاحيّة المحوّلة ومنتجات الصيد البحري” لاغياً.
وبرّرت المحكمة قرارها بكون الاتفاق لم يشر بوضوح إلى الصحراء الغربيّة ما يفتح الباب على احتمال أنّ الاتفاق ينطبق على المنطقة المتنازع عليها بين المغرب و”جبهة البوليساريو”.
وعبّر بيان الحكومة المغربية عن رفض المغرب “أنْ يتم التعامل معه كمجرد موضوع لمسطرة قضائية، أو أنْ يتم تقاذفه بين مختلف مصالح ومؤسسات الاتحاد الأوروبي”، مضيفاً أنّ “من شأن التمادي في هذا الموقف أن يهدد بعمق الثقة المتبادلة، بل وحتى استمرار الشراكة بين الطرفين”.
وأوضح بنكيران، خلال كلمة له في اجتماع المجلس الحكومي، أنه استقبل سفير الاتحاد الأوروبي في الرباط اليوم الخميس، بأوامر من الملك محمد السادس، مضيفا: “أبدينا أسفنا لأننا سنكون مضطرين لوقف الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي”.
وربط بنكيران استمرار علاقات الرباط مع بروكسيل بضرورة “توضيح الأوروبيين للأسباب التي جعلتهم في المراحل الماضية لا يتعاملون معنا بالشكل المطلوب على مستوى مصالحهم القانونية”، داعيا إلى “تقديم الضمانات حتى يتم التعامل معنا في المستقبل كشريك موضوع هذه الإجراءات القانونية التي تجرى في منطقتهم”.
وأوضح رئيس الحكومة أن “هذا القرار مرفوض من جهتنا جملة وتفصيلا، وهو قرار خطير يقتضي أن نتعامل مع الاتحاد الأوروبي في مستقبل هذه القضية بطريقة مختلفة لما تم التعامل به في المرحلة السابقة”، مبرزا أن “المسألة، كما شرحت للسيد السفير، ليست تجارية ومرتبطة بالبضائع ويمكن أن توضع عليها هذه التسمية أو أخرى”.
وسجل بنكيران، في هذا الصدد، أن “المملكة المغربية دولة صادقة، وفي الوقت نفسه وفية منذ خروج الاستعمار، وتعاملت مع أوروبا والغرب كحلفاء وكجهة تبادلنا معها المصالح في إطار الوفاء”، مضيفا، “إذا كانت الملكة تنعم بالاستقرار والالتزام بمبادئ للديمقراطية وحقوق الإنسان، فان هذا الأمر يقتضي أن يتحمل الجوار وجيراننا المسؤولية”.
وطالب رئيس الحكومة الاتحاد الأوروبي “بالتعامل مع المغرب كدولة تمثل الأمل بالنسبة للدول والشعوب العربية، في أفق توطيد هذا النموذج غير الإقصائي، والذي يحترم الإنسان ويستوعب العلاقات المستقبلية بيننا وبين أوروبا، في إطار التعاون المتسمر، والسلم الذي جمعنا خلال الستين سنة، والتي ظلت المملكة حريصة عليها”.
وشدد بنكيران على أن “قضية الصحراء ليست قضية عادية، بل قضية وجود، ويجب أن تكون الأمور واضحة بالنسبة لهم، ولا نطلب منهم التدخل في عدالتهم لكن الأمر ليس لعبا ولا مزاحا، وهي مهمة بالنسبة لنا”.
[vsw id=”w-U0Yh9DE7M” source=”youtube” width=”630″ height=”344″ autoplay=”no”]


التعليقات مغلقة.