يشكل السوق الأسبوعي مرفقا حيويا مهما لمدينة قصبة تادلة’ بحيث يصنف ضمن أكبر الأسواق الأسبوعية علي الصعيد الإقليمي و الجهوي’نظرا للإقبال الكبير الذي يعرفه خصوصا التجار الذي يتقاطرون عليه من مختلف المدن المغربية حاملين معهم سلعا متنوعة و كذلك الأعداد الكبيرة من المتسوقين الذين يأتون إليه سواء من مدينة قصبة تادلة أو المدن و البوادي المجاورة لها.
و بالرغم من المكانة المهمة التي يحظي بها السوق الأسبوعي لمدينة قصبة تادلة و التي تنعكس بالإيجاب علي مداخيل الجماعة الحضرية لقصبة تادلة من خلال استغلال مرافقه المتعددة ’ هذه الأخيرة تذر علي الجماعة مبالغ مالية تتعدي 3 ملايين و نصف المليون درهم’فإن حالته أصبحت عرضة للانتقاد لدي الباعة و المتسوقين بسبب سوء التنظيم ’إذ أصبح من العسر علي المتسوقين قضاء حاجياتهم في ظروف ملائمة بسبب صعوبة الولوج نتيجة احتلال الباعة للمسالك و الممرات و كذلك عرض بضائعهم بشكل عشوائي وسط الممرات و الطرق.أضف إلي ذلك أصحاب العربات المدفوعة و المجرورة بالدواب و التي تعرقل حركة تنقل الراجلين بين مرافق السوق الأسبوعي.
كما يشكل سؤال السلامة الصحية هاجسا لدي المتسوقين من خلال بعض المرافق مثل مكان ذبح و ترييش الدجاج و ما يخلفه من روائح كريهة ناتجة عن مخلفات و فضلات الدجاج و كذلك مكان بيع اللحوم الذي يفتقد إلي أبسط شروط السلامة الصحية من ثلاجة و نظافة المكان الذي يحتاج إلي تنظيف و ترميم.
من جهته قال محمد جلال رئيس المجلس البلدي لقصبة تادلة أن السوق الأسبوعي لقصبة تادلة هو سوق تنقل إلي المكان الحالي سنة 1979 و منذ ذلك الوقت فإن سكان قصبة تادلة تضاعف عددهم إلي الضعف’ناهيك علي نزوح سكان الجماعات المجاورة لتبضع ’ بالتالي يقول محمد جلال يمكن القول أن الطاقة الاستيعابية للسوق في تلك الفترة كانت كافية أما الآن فهي غير كافية.
و يظيف رئيس المجلس البلدي أن تصميم إعادة الهيكلة و خاصة تصميم سنة 2001 الذي انتهت صلاحيته سنة2011 ’كان المجلس البلدي سيحدث سوق أسبوعي جديد بحي الرحمة قرب الخزان المائي.و تابع محمد جلال قائلا ما وقع سنة 2011 من حراك عربي’ استغله البعض حيث ثم الزحف علي المكان المخصص للسوق الأسبوعي و ثم بناؤه بشكل عشوائي رغم تدخل الإدارة الجماعية و السلطة من أجل إيقاف البناء العشوائي ’بالتالي يضيف محمد جلال أن المكان الذي كان المجلس البلدي برمجه لإحداث سوق أسبوعي تعرض لزحف البناء العشوائي.
و بخصوص مستقبل السوق الأسبوعي قال محمد جلال أنه حاليا يجب التفكير في نقل السوق الأسبوعي إلي مكان آخر’لكن في انتظار خروج تصميم التهيئة إلي حيز الوجود لكي نعرف من مكاتب الدراسات أين تقترح مكان إحداث السوق الأسبوعي الجديد.
و في ما يتعلق بالصورة التي تم تداولها بمواقع التواصل الاجتماعي و التي رصد صاحبها بحسن أو سوء نية عربة مجرورة بدابة تنقل اللحوم إلي مكان بيعها متسائلين أين هي شاحنة الجماعة ؟ قال رئيس المجلس البلدي أن وضعية شاحنة الجماعة ممتازة و تشتغل بالمدينة طيلة الأسبوع و بشكل يومي ’بالتالي يضيف محمد جلال إذا قام بعض المهنيين بنقل اللحوم عبر عربة مجرورة فربما لظرف من الظروف و هذا لا يدل علي أن شاحنة الجماعة لا تقوم بوظيفتها بالعكس فالشاحنة هي موجودة لغرض واحد و هو نقل اللحوم حسب محمد جلال.
و تابع رئيس المجلس البلدي لقصبة تادلة أن الإشكال المطروح هو أن الشاحنة لا يمكنها أن تنقل اللحم إلي مكان بيعه داخل السوق ’ بالتالي يضيف جلال أن الشاحنة تقوم بتقريبه إلي مكان بيعه ثم يقوم المستخدمون بنقلها إلي مكان البيع بشكل يدوي.
التعليقات مغلقة.