الحاجة الى ديبلوماسية موازية
ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﻴﻨﺎ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻭ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺪﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﻄﺄﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﺰﻣﻬﺎ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﻮﻫﻤﻲ .. ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﺍﻟﻠﻘﻴﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺟﺪ ﺃﺳﺴﺎ ﻻﺑﺘﺰﺍﺯ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭ ﺇﻋﺎﻗﺔ ﻧﻤﻮﻩ ﻭ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺗﻄﻠﻌﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭ ﺍﻟﺮﻓﺎﻫﻴﺔ .
ﻭ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻗﺪ ﻭﺿﻌﺘﻨﺎ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺪﻳﺔ ﺍﻟﺨﺎﻃﺌﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺗﺒﺪﻭ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺃﻛﺘﺮ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻧﻘﻞ ﺻﻌﺒﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺇﺗﺨﺎﺩ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻋﺎﺟﻠﺔ ﻗﺪ ﺗﺪﻓﻊ ﺑﺘﻨﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺪﻳﺔ ﻣﻦ ﺇﺗﺨﺎﺩ ﻫﺪﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺮﺑﻚ ﺣﺴﺎﺑﺎ ﺩﻭﻝ ﺍﻹﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﺑﻲ ، ﺇﺫ ﻳﺴﻌﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﺠﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﺗﺠﻨﺒﺎ ﻷﻱ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻹﺗﺤﺎﺩ ﺗﺠﺎﻩ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ .
ﻭ ﺣﺘﻰ ﻭ ﺇﻥ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﻳﺪﻱ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻮﻫﻤﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﻟﻦ ﻳﻐﻴﺮ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻒ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﺓ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻔﺾ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻚ ﻓﻲ ﻣﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ .
ﻳﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺑﻤﻜﺎﻥ ﺃﻥ ﻧﻨﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻭﺿﻊ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺇﺳﺘﺒﺎﻗﻴﺔ ﺗﺘﻮﻗﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﻗﺒﻞ ﺇﺗﺨﺎﺩﻫﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﻳﺮﺑﻂ ﻧﺎﺷﻄﻴﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺻﺪﺍﻗﺔ ﻭ ﺇﺣﺘﺮﺍﻡ ﻣﻊ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ .
ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﺔ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻓﻲ ﺗﺪﺑﻴﺮ ﺃﻧﺸﻄﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻢ ﻣﺎﺩﻱ ﻭ ﻣﻌﻨﻮﻱ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺴﻬﻞ ﺃﺩﺍﺀ ﺭﺳﺎﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺘﺮﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﺑﻌﺪﺍﻟﺔ ﻗﻀﻴﺔ ﻭﺣﺪﺗﻨﺎ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ ، ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀﻫﺎ ﻛﺴﺐ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﻣﻮﺍﻃﻨﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺷﺮﺍﻛﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ، ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ .


التعليقات مغلقة.