سطّر المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة صلة جديدة في سجلات المجد الرياضي، عقب تتويجه المستحق بلقب كأس إفريقيا للأمم في نسختها الثامنة بالرباط، مؤكداً بها ريادته القارية وهيمنته المطلقة على كرة القدم داخل القاعة. وجاء هذا التتويج التاريخي ليجسد ثمرة عمل المنهجية الاحترافية والغيرة الوطنية التي أشاد بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في برقية تهنئته السامية للكتيبة الوطنية.
بدأت رحلة التتويج من القاعة المغطاة بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط بثبات وثقة عالية خلال دور المجموعات، حيث استهل أسود الأطلس مشوارهم بفوز عريض على منتخب أنغولا بخمسة أهداف لصفر، يعكس الجاهزية التكتيكية والتركيز الذهني العالي. ولم تتوقف العروض الهجومية عند هذا الحد، بل واصل أبناء الناخب الوطني هشام الدكيك معزوفتهم الفنية باكتساح منتخب غانا بثمانية أهداف لثلاثة، قبل أن يختتموا الدور الأول بعرض كروي مبهر أمام منتخب زامبيا بنتيجة ثقيلة بلغت ثلاثة عشر هدفا دون رد، ليتأهلوا إلى دور النصف بالعلامة الكاملة وأقوى خط هجوم.
وفي المحطة قبل الأخيرة، أبان المنتخب المغربي عن نضج احترافي كبير أمام نظيره الليبي في مباراة نصف النهائي، حيث نجح في إدارة مجريات اللقاء بصارمة دفاعية ونجاعة هجومية أثمرت سداسية نظيفة حسمت رسميا بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم، إلى جانب حجز المقعد في النهائي القاري.
أما الموعد الختامي، فقد شهد احتفالية كروية استثنائية أمام المنتخب الأنغولي وسط مؤازرة جماهيرية غفيرة غصت بها مدرجات القاعة؛ حيث بسط الأسود نفوذهم الكروي وأكدوا أفضليتهم بخماسية مقابل هدف واحد، ليحافظوا على اللقب القاري مغربيا للمرة الرابعة على التوالي ويؤكدوا جاهزيتهم لمواصلة رفع راية الوطن خفاقة في المحافل الدولية القادمة.