جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

عامل المحمدية يضع حداً للغة الفرنكوفونية في اللقاءات الرسمية : “حبس.. هضر بالعربية!”

0 25

صنعت الواقعة الأخيرة لعامل إقليم المحمدية، عادل المالكي، الحدث على منصات التواصل الاجتماعي وفي أوساط المتابعين للشأن المحلي، بعد تدخله المباشر والصارم لإيقاف مهندس كان يقدم عرضاً حول أحد المشاريع باللغة الفرنسية، قاطعاً العرض بعبارة حاسمة: «حبس، حبس… هضر بالعربية!».
هذه اللقطة العفوية لم تكن مجرد ملاحظة عابرة في اجتماع إداري، بل حملت رسائل ودلالات عميقة تعكس تحولاً مطروداً في تعاطي الإدارة الترابية مع لغة التواصل العمومي. فالملاحظ أن كثيراً من الأطر والمهندسين ما زالوا يقعون في فخ الاستعراض اللغوي واستعمال الفرنسية حتى في اللقاءات الميدانية التي تتطلب التواصل المباشر والواضح، وهو ما رفضه العامل بوضوح، منتصراً للغة الرسمية للدولة واللغة التي يفهمها الجميع دون حاجة لترجمة أو تكلف.
وتكمن مفارقة الواقعة في كون العامل عادل المالكي نفسه خريجاً للمدرسة المحمدية للمهندسين، أي أنه يتقن الفرنسية والمصطلحات التقنية بدقة، لكنه أصر على أن لغة الشارع والمواطن واللقاءات الترابية يجب أن تكون بسيطة ومفهومة. هذا الموقف يحمل دعوة صريحة للقطع مع الشكليات والمظاهر الفرنكوفونية الفارغة، والتركيز بدلاً من ذلك على جوهر العطاء والوضوح والمصداقية في تنزيل المشاريع التنموية.
إن هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة إعادة الاعتبار للغة العربية في الخطاب الإداري والتواصل العمومي الميداني، وتؤكد أن رجل السلطة الميداني الحقيقي هو من يسعى لإزالة الفوارق بين الإدارة والمواطن بدءاً من لغة الخطاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!