في سياق يترجم المستوى المتقدم والنموذجي الذي بلغته الشراكة الأمنية والاستخباراتية بين المملكتين المغربية والإسبانية، استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، اللواء لويس بالييز بنيرو، رئيس مفوضية الاستعلامات بالحرس المدني الإسباني، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة على رأس وفد أمني رفيع المستوى.
وأفاد بلاغ لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن هذا اللقاء شكل مناسبة لتكريس متانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الأجهزة الأمنية المغربية بنظيرتها الإسبانية، والتي أصبحت نموذجاً يحتذى به في مكافحة الإرهاب ومختلف صور الجريمة العابرة للحدود؛ حيث شهدت المقابلة إقامة مراسم تسليم مجموعة من الأوسمة الإسبانية المرموقة لفائدة عدد من أطر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني، بناءً على مرسوم صادر عن وزير الداخلية الإسباني، تقديراً لجهودهم الدؤوبة ومساهمتهم الفعالة في تدعيم التعاون العملياتي والمساعدة التقنية بين البلدين.
ويعكس هذا التقليد الرفيع التقدير البالغ الذي يخص به الجانب الإسباني المهنية العالية والتضحيات الجسيمة التي يقدمها أطر وموظفو القطب الأمني المغربي في مواجهة التحديات والتهديدات الأمنية المشتركة، كما يبرز الدور الريادي والمحوري الذي تلعبه المصالح الأمنية المغربية كشريك استراتيجي موثوق به لا محيد عنه في ضمان الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، لا سيما في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط التي تواجه رهانات أمنية معقدة ومتداخلة.
من جانبه، أكد رئيس مفوضية الاستعلامات بالحرس المدني الإسباني، في كلمة له بالمناسبة، على عمق وأهمية هذا التعاون الثنائي القائم على الثقة المتبادلة والتنسيق الوثيق، مشدداً على أن توشيح القيادات الأمنية المغربية هو اعتراف صريح بجهودهم لتوطيد التوأمة الأمنية بين المؤسسات في كلا البلدين، وتعبير عن الامتنان للمستوى الرفيع الذي بلغه هذا التنسيق المشترك.
يُذكر أن هذا الاحتفاء الأخير بأطر المنظومة الأمنية المغربية يأتي امتداداً لسلسلة من التقديرات الدولية والإسبانية المرموقة؛ إذ سبق للحرس المدني الإسباني أن وشّح المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، في نوفمبر من العام الماضي بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق، والذي يعد أرفع وأسمى وسام يمنحه هذا الجهاز، وذلك بعد أن نال في سنة 2014 وسام الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أحمر، تكريساً لبصمته الاستثنائية ومساهماته الريادية في التأسيس لشراكة أمنية متينة وعابرة للقارات بين الرباط ومدريد.