جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

من جنيف.. دعوات حقوقية تُطالب الجزائر بتحمل مسؤولياتها القانونية تجاه مخيمات تندوف

0 7

شهدت العاصمة السويسرية جنيف، على هامش أشغال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تنظيم لقاء دولي رفيع جدد فيه خبراء وحقوقيون دعواتهم بضرورة اضطلاع الجزائر بمسؤولياتها القانونية الكاملة، باعتبارها الدولة المستضيفة لمخيمات تندوف، وذلك تماشياً مع الالتزامات الدولية والمواثيق الأممية المتعلقة بحماية اللاجئين وضمان حقوقهم الأساسية.

اللقاء، الذي أشرفت على تنظيمه كل من شبكة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا ومؤسسة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، ناقش باستفاضة واقع الأوضاع الإنسانية والقانونية المقلقة داخل المخيمات. وشدد المشاركون على أن الدولة الحاضنة تتحمل التزامات مباشرة في توفير الحماية اللازمة للقاطنين هناك، وتمكينهم من حقوقهم الأساسية؛ وفي مقدمتها الحق في الهوية القانونية، والحماية الاجتماعية، وحرية التنقل.

وأبرز المتدخلون خلال الندوة أن استمرار غياب إحصاء رسمي دقيق لسكان مخيمات تندوف يظل واحداً من أبرز التحديات التي تعيق أي تحسن ملموس في الأوضاع الإنسانية. وأشاروا إلى أن تسجيل اللاجئين وفق المعايير الدولية المعمول بها يمثل خطوة حاسمة وضرورية لضمان وصول المساعدات الإنسانية الدولية بشكل عادل وشفاف، وقطع الطريق أمام أي تلاعب بها، فضلاً عن تمكين المنظمات الإغاثية من تحديد الاحتياجات الحقيقية للفئات المستهدفة.

وفي هذا الصدد، حذر الخبراء من أن غياب آليات دقيقة للتسجيل والتتبع الإداري لا يضر فقط بالحقوق القانونية للاجئين، بل يؤثر سلباً وبشكل مباشر في نجاعة وفعالية الاستجابة الإنسانية الدولية الموجهة للمخيمات.

وفي إطار المداخلات الرسمية، شدد أيمن عقيل، نائب رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بالاتحاد الإفريقي، على محورية احترام حق اللاجئين في اختيار مستقبلهم بكل حرية، بما في ذلك حقهم في “العودة الطوعية” كحل دائم ينسجم مع المبادئ الدولية. من جهتها، سلطت رئيسة الغرفة الفتية الدولية بالعيون، حسناء برا، الضوء على المعاناة اليومية والوضع الهش الذي تعيشه النساء والأطفال داخل المخيمات، داعية إلى تعزيز آليات الحماية الأممية وتوسيع نطاق الخدمات الموجهة للفئات الأكثر ضعفاً.

وقد توج اللقاء الدولي بالمصادقة على “إعلان جنيف بشأن حقوق اللاجئين”، الذي صاغ جملة من التوصيات الاستراتيجية الرامية إلى تطوير آليات التسجيل والتتبع، وتعزيز الحماية القانونية، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وفق معايير الشفافية والنزاهة، مع تجديد النداء الموجه إلى الجزائر للوفاء بالتزاماتها كدولة طرف في الاتفاقيات الدولية الخاصة باللاجئين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!