في مدينة جامبلو البلجيكية، حيث تختلط الذاكرة بالتاريخ، أقيم احتفال مهيب لتكريم الجنود المغاربة الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية ضد النازية من أجل تحرير بلجيكا. لقد كان المشهد بروتوكولياً احتفالياً بامتياز، جمع بين رمزية المكان وعمق الرسالة، حيث مثل الكاتب العام الهيئة الدولية للدبلوماسية الموازية، وحضر المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب سفير المملكة المغربية وممثلي الجمعيات المغربية والبلجيكية، في لحظة اعتراف مشترك بتضحيات أبطال عبروا البحار ليكتبوا بدمائهم صفحة من نور في تاريخ الإنسانية. إن هذا الاحتفال لم يكن مجرد تخليد لذكرى عسكرية، بل هو تجديد للعهد على أن المغرب، الذي قدّم أبناءه دفاعاً عن الحرية والكرامة، يظل اليوم وفياً لقيم التضامن والسلم الدولي تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وقد جسّد الحضور الرسمي والمدني في جامبلو صورةً بليغة عن عمق العلاقات المغربية البلجيكية، وعن الذاكرة المشتركة التي ينبغي أن تُصان وتُورث للأجيال القادمة، حتى يدركوا أن الحرية التي ينعمون بها اليوم هي ثمرة تضحيات جسام. هكذا، تحولت جامبلو إلى فضاء احتفالي بروتوكولي، يكرم الشهداء ويجدد العهد على أن التضحيات لا تُنسى، وأن المغرب سيظل دائماً في قلب المعارك النبيلة من أجل الحرية والكرامة الإنسانية.