جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

نداء إلى العالم ضد جريمة ممنهجة تُرتكب أمام أعين العالم

0 67

في زمنٍ يُفترض أن تكون فيه المواثيق الدولية والشرائع الإنسانية هي الحصن الحامي لحق الإنسان في الحياة، نشهد اليوم مأساةً دامية في فلسطين، حيث تُمارس إسرائيل سياسة الإعدام الجماعي بحق المدنيين العزّل، في تحدٍ صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية. إن ما يحدث ليس مجرد تجاوزات عابرة، بل هو جريمة ممنهجة تُرتكب أمام أعين العالم، وتستهدف اقتلاع شعبٍ من أرضه وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية.

لقد نصّت اتفاقيات جنيف على حماية المدنيين في أوقات النزاع، وأكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن الحق في الحياة مقدّس لا يجوز المساس به. ومع ذلك، تواصل إسرائيل انتهاك هذه المبادئ، ضاربةً عرض الحائط بكل ما اتفق عليه المجتمع الدولي من قيم وعدالة. إن هذه السياسات ليست سوى إعدامات خارج نطاق القضاء، وعقوبات جماعية تُدينها كل الضمائر الحية.

أيها العالم الحر، إن الصمت أمام هذه الجرائم هو مشاركة في الجريمة نفسها. إننا نضع إسرائيل اليوم في قَفَص الاتهام، باعتبارها المجرم الأول والمسؤول المباشر عن سفك دماء الأبرياء، وعن تقويض فرص السلام، وزرع بذور الكراهية والدمار في المنطقة.

إننا ندعو الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الإفريقي، ومنظمات المجتمع المدني في كل مكان، إلى اتخاذ موقف حازم لا يقبل المساومة، وإلى فرض العقوبات اللازمة، وفتح تحقيقات دولية عاجلة تُفضي إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية.

فلسطين اليوم ليست قضية شعبٍ وحده، بل قضية الإنسانية جمعاء. والسكوت عن الظلم هو خيانة للعدالة، وتواطؤ مع القاتل. فلنرفع صوتنا عاليًا: أوقفوا الإعدامات… أوقفوا الاحتلال… أنقذوا الكرامة الإنسانية قبل أن تُغتال بالكامل.

تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!