في أجواء من المسؤولية والالتزام الوطني، نظمت سفارة المملكة المغربية بباريس الندوة السنوية لقناصل المملكة العامّين بفرنسا، لتؤكد مرة أخرى أن خدمة الجالية المغربية بالخارج ليست مجرد واجب إداري، بل رسالة وطنية ودبلوماسية متجددة.
افتتحت اللقاء السفيرة سميرة سيتايل بكلمة أبرزت فيها أهمية هذا الموعد الذي أصبح تقليدًا راسخًا، يتيح تبادل الرؤى حول أوضاع أفراد الجالية المغربية، الاستماع لانشغالاتهم، والبحث عن أفضل السبل للاستجابة لطلباتهم. وأكدت أن الوحدة الترابية للمملكة تظل محورًا أساسيًا في عمل السفارة والمراكز القنصلية، باعتبارها قضية وطنية جامعة توحّد كل الجهود.
على مدى يومين، ناقش المشاركون ملفات التعاون في مجال الهجرة، إجراءات التسجيل، والأنشطة القريبة من أفراد الجالية، إلى جانب التعبئة حول قضية الصحراء المغربية التي تشكل ركيزة في العمل الدبلوماسي المغربي.
من جانبه، شدد مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الخارجية، السيد فؤاد قداميري، على أن هذا اللقاء أصبح تقليدًا يهدف إلى الحفاظ على تواصل دائم ومنتظم مع الشبكة القنصلية المغربية في فرنسا، وهي الأكبر التي ينشرها المغرب في الخارج، بما يعكس حجم الاهتمام الذي توليه المملكة لجاليتها المقيمة هناك.
بهذا، جسدت الندوة السنوية للقناصل العامّين بفرنسا صورة المغرب كدولة حاضنة لجاليتها، مدافعة عن وحدتها الترابية، ومصممة على تعزيز حضورها الدبلوماسي بما يخدم مصالح مواطنيها ويكرّس مكانتها في الساحة الدولية