جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

الرياضة رافعة للوحدة الوطنية.. استقبال الأمير مولاي رشيد لأبطال الكان

0 250

من قطر 2022 إلى الرباط 2025: مسار ملكي في تكريم المنتخب الوطني

في لحظة مهيبة تختزل أسمى معاني العناية الملكية بالشباب والرياضة، شهد قصر الضيافة بالرباط يوم الإثنين استقبالًا رسميًا ترأسه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وذلك بتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس نصره الله، لأعضاء المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم عقب بلوغهم المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا (المغرب 2025).
لقد كان هذا الاستقبال امتدادًا طبيعيًا لمسار من الرعاية الملكية المتواصلة، التي تجلّت في أكثر من مناسبة، وأبرزها الاستقبال التاريخي الذي خصّ به جلالة الملك الفريق الوطني عقب إنجازه غير المسبوق في كأس العالم قطر 2022، حين بلغ أسود الأطلس المربع الذهبي لأول مرة في تاريخ الكرة الإفريقية والعربية. يومها، خرجت الجماهير المغربية في كل المدن والقرى لتحتفل بالإنجاز، فيما حرص جلالة الملك على أن يشارك أبناءه الرياضيين فرحة الوطن، مؤكدًا أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل هي مدرسة للوطنية والانتماء، ورسالة أمل للأجيال الصاعدة.

العناية الملكية تتجدد: الأمير مولاي رشيد يستقبل أسود الأطلس بعد نهائي الكان 2025

واليوم، يأتي استقبال الأمير مولاي رشيد ليؤكد أن العناية الملكية ليست ظرفية ولا مرتبطة بالنتائج وحدها، بل هي نهج ثابت يترجم رؤية استراتيجية تجعل من الرياضة رافعة للتنمية البشرية، وأداة لترسيخ قيم التضامن والروح الجماعية. فقد تقدم للسلام على سمو الأمير رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم السيد فوزي لقجع، والمدرب الوطني وليد الركراكي، إلى جانب لاعبي المنتخب الذين صنعوا ملحمة جديدة في تاريخ الكرة الوطنية، قبل أن تُخلّد اللحظة بصورة جماعية بروتوكولية تحمل دلالات الاعتراف والاعتزاز.
إن هذا اللقاء الملكي يترجم مرة أخرى الرؤية السديدة لجلالة الملك في جعل الرياضة، وعلى رأسها كرة القدم، فضاءً للتفتح والتلاحم الوطني، ورسالة أمل للشباب المغربي بأن المثابرة والروح الجماعية هي السبيل إلى الإنجازات الكبرى. كما يعكس حرص جلالته على أن يكون المغرب حاضرًا في مصاف الدول الرائدة، سواء من خلال إنجازات أبنائه في الملاعب، أو من خلال جاهزية بنياته التحتية العالمية التي تؤهله لاحتضان أكبر التظاهرات الرياضية، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
وبين استقبال الأمس الذي خُصّ به الفريق الوطني عقب كأس العالم 2022، واستقبال اليوم الذي حظي به عقب نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، تتجلى خيوط رؤية ملكية متكاملة، تجعل من الرياضة مرآة لصورة المغرب الحديثة، ووسيلة لترسيخ الوحدة الوطنية، وإبراز مكانة المملكة كأرض للإنجازات والاحتفالات الكبرى.
المصطفى بلقطيبية
تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!