الداخلة .. الطبقة الشغيلة تخلد عيدها الاممي ملتئمة لٱستعراض المكاسب و المطالب
احمد العهدي / الداخلة
على غرار باقي ربوع جهات المملكة ، كما عبر العالم ، شكل يوم فاتح ماي 2024 ، فرصة للطبقة الشغيلة بجهة الداخلة وادي الذهب ، للإحتفاء بعيدها الكوني ، موظفة المكبرات الصوتية المنصوبة امام مقر نقاباتها و في اماكن تجمعات خطابية بمدينة الداخلة ، بعد أن جابت مسيراتها شوارعها و ازقتها الرئيسة ، صدحت فيها حناجر الشغيلة بترديد شعارات تضمنت مطالبهم ، سيرا على نهج مثيلاتها بالمركزيات النقابية ، من خلال مطالب ذات طابع وطني ، من قبيل الزيادة في الأجور و تحسين ظروف الإشتغال ، و مطالب اخرى تندرج في صلب مطالب الشغيلة ذات الابعاد الاقتصادية و الاجتماعية …
و ركزت في مطالبها الجهوية على قطاعات عرفت دينامية ٱقتصادية مجسدة في مشاريع شهدتها الجهة تتعلق بمجالات الصيد البحري و السياحة و الفلاحة و قطاع الخدمات ..
و في بعض القطاعات شارك عمالها و مستخدموها في ٱحتفالهم بعيدهم الاممي ، برفع مطالب الزيادة في الأجور و تحسين ظروف عملهم و ٱشتغالهم داخل ضيعات فلاحية و وحدات صناعية للتجميد ، فضلا عن مطالب تهم المستخدمين بالمؤسسات الفندقية بالداخلة و ضواحيها .
عرفت هذه التظاهرة الاحتفالية رفع و ترديد شعارات تدافع عن القضية الوطنية مؤكدة على الوحدة الترابية للمملكة، و عدم قبول المساس بذرة رمل من رمال الصحراء المغربية، في قضية، اجمع المغاربة انها مسألة وجود لا حدود ، و كلهم على ٱستعداد ، ملكا و حكومة و شعبا ، للدفاع بالنفس و النفيس ، و الغالي و الرخيص ، من أجل الوحدة الترابية للمملكة ، من طنجة إلى الگويرة ، و من وجدة إلى الگرگرات ، و هم ، رجالا و نساء ، شبابا و شيبا ، يقفون وقفة فرد واحد و بلسان واحد و بقلب واحد للتصدي لكل من سولت له نفسه الدنيئة المساس بثوابت مقدسات البلاد ،و كلهم جنود مجندين وراء القيادة الملكية السديدة ، تحت القيادة النبرة المتبصرة لصانع المسيرات التنموية المتواصلة و ملهم عبقرية المجد المغربي جلالة الملك محمد السادس ، حفظه الله و رعاه.
صحيح أن الاحتفاء باليوم العالمي للشغل جاء في خضم اجواء ٱقتصادية عالمية مشحونة ، سمتها المعاناة المريرة للقدرة الشرائية للمواطنات و المواطنين بسبب ارتفاع نسبة التضخم عالميا ، ما شكل تحديا حقيقيا كبيرا للدول و الحكومات، وسط بؤر توترات عالمية تفاقم وضعها ، بالخصوص في الشرق الاوسط و شرق اوربا ، لكن الأكيد الباعث على التفاؤل و الامل أن رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش مع المركزيات النقابية توصلوا إلى اتفاق بشأن زيادة عامة في أجور العاملين في القطاع العام، الذين لم يستفيدوا من مراجعة أجورهم ، بمبلغ 1000 درهم صافية شهريا، وذلك في إطار جولة أبريل من الحوار الاجتماعي. كما ان الاتفاق ينص أيضا على تخفيض الضريبة على الدخل بالنسبة للموظفين و الأجراء…
و جدير ذكره ، في الختام ،أن ما ميز تخليد بلادنا لليوم العالمي للشغل ، هذه السنة، كونه أتى في سياق يتسم بالتوقيع على الاتفاق الاجتماعي، الذي يهدف إلى إرساء قواعد السلم الاجتماعي وتقوية دعائم الاقتصاد الوطني، من أجل توفير مناخ اقتصادي واجتماعي سليم.





التعليقات مغلقة.