جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

من سلوكيات بعض السياسيين

520

من يتتبع الحالة السياسية في المغرب ، لا يمكنه سوى أن يستغرب من سلوكيات بعض السياسيين ،فعوض انتقاد الحكومة و أدائها خلال الثلاث سنوات الماضية و تقديم الحلول الناجعة والبدائل المثلى لإخراج البلاد من المشاكل الكثيرة والكبيرة التي ورثثها هذه الحكومة من سابقاتها ،تتعمد المعارضة أن تنتهج أسلوب المعارضة من أجل المعارضة و التركيز على القضايا الشخصية لرئيس الحكومة ووزرائه وخصوصا وزراء العدالة والتنمية منهم.فكل ما إقترب موعد الإستحقاقات كل ما أصيب القوم بهستيريا تخرجهم عن جادة الصواب و تنطلق الحرب الكلامية والتلاسن بين الفرقاء السياسيين ،والدعوة للإطاحة بالحكومة قبل موعد انتهاء مدتها و خارج صناديق الإقتراع ،وأعتقد لو كانت هذه الفرق تمتلك الأسلحة لأوصلت البلاد إلى حرب أهلية و لكن الله سلم ،فالمعروف عند العرب أن التلاسن يؤدي إلى التناحر والتطاحن ،وأن أتفه الأسباب تكون سببا في حروب يعرف متى تبدء ولا يعرف متى تنتهي . وقديما قال الشاعر:
أرى بين الرماد وميض نار ويوشك أن يكون له ضرام
فإن لم يتداركها عقلاء قوم يكون حصادها جثث وهام
فإن النار بالعودين تذكى وإن الحرب أولها كلام
أين عقلاء القوم الذين يضعون مصلحة الوطن فوق المصالح الشخصية والحزبية ،ويضعون أيديهم على قلوبهم خوفا على وطنهم وهم يشاهدون ما يقع في العالم العربي من الفتن والأهوال ،ويصفقون للحكومة عندما تتخذ قرارات صائبة وينتقدونها حينما تكون قراراتها مجانبة للصواب أوضد مصلحة المواطن والوطن مع تقديم البدائل من أجل الرقي بهذا الوطن قدما إلى الأمام .ولكن لا حياة لمن تنادي ،فالمعارضة لا يعجبها العجب ولا الصوم في رجب إلا ما يؤجج الغضب ويدق طبول الحرب.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!