وزارة الخارجية في ورطة بعد اختفاء أكثر من خمسين جواز مغربي
لا زال الغموض يسود فضيحة اختفاء أكثر من خمسين جواز سفر غير معبأ من السفارة المغربية بالإمارات.
وكانت هذه الجوازات قد وضعت تحت تصرف السفير من أجل منحها في حالات استعجالية لمغاربة مضطرين للعودة إلى البلد بعد فقدانهم لجوازهم الأصلي.
ولحد الآن لم تقم الخارجية بإرسال أي فريق للتحقيق في ملابسات هذه القضية رغم خطورتها على أمن وسلامة البلاد. ويرى بعض العارفين في خبايا الدبلوماسية المغربية أن تعتيم الخارجية على هذه الفضيحة له علاقة بتواجد صاحب الجلالة في زيارة خاصة للإمارات، وذلك لتجنب أي غضبة ملكية قد تعصف بمسؤولين في الخارجية، من بينهم سفير المغرب بالإمارات الذي أصبح إسمه مرتبطا بسلسلة من الفضائح سبق وأن نشرتها العديد من الصحف والمواقع الوطنية.
ويسود اعتقاد بين أوساط الجالية المغربية في الإمارات بأن الطريقة الغريبة التي تتعامل بها الخارجية مع هذه الفضيحة تشير إلى أن الشغل الشاغل للمسؤولين هو التقليل من خطورة القضية ومحاولة “دفنها” حتى وإن كان ذلك على حساب أمن وسلامة البلاد. ومن بين الأمور الأخرى التي أظهرتها هذه الفضيحة، حسب مصادر من الجالية، هو أن الخارجية المغربية لا تعير اهتماما كبيرا لحرمة الجواز المغربي رغم أنه يعتبر رمزا من رموز السيادة الوطنية.
فهل يُـعقل أن يختفي أكثر من خمسين جواز سفر غير معبأ من داخل مكتب السفير، في ظروف غامضة، دون أن تتحرك الخارجية بجدية، ودون أي تحقيق دقيق أومحاسبة شفافة؟
وماذا سيكون رد فعل المسؤولين لو وقعت هذه الجوازات في أيدي جهات معادية للمغرب قد تستعملها لنسف استقرار البلاد؟
من جهة أخرى تفيد معلومات من داخل التمثيلية الدبلوماسية المغربية في أبوظبي بأن السفير، المتورط أيضا في فضائح أخرى، يعاني من عزلة تامة سواء داخل السفارة أو خارجها. فبالإضافة إلى فضيحة اختفاء الجوازات، قام مؤخرا بتجاهل مبادرة الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين في الخارج، والمتعلقة بإرسال قاض لأبوظبي لتقديم استشارات قانونية للمغاربة الذي يواجهون قضايا تتعلق بالأحوال الشخصية وجنسية الأطفال من أمهات مغربية. وكان القاضي قد جاء إلى الإمارات مؤخرا واكتفى بالتواصل مع المغاربة المقيمين في دبي (عن طريق القنصلية العامة)، ولم يتمكن من السفر إلى أبوظبي (مقر السفارة) لأن السفير تجاهله بالمرة ولم يوفر له ظروف التواصل مع أفراد الجالية هناك.
وكان تصرف السفير قد خلف استياء عميقا في أوساط المغاربة المقيمين بعاصمة الإمارات.
السؤال المطروح بإلحاح هو معرفة من يدعم ويقف وراء هذا السفير الذي أظهر أكثر من مرة عن فشله في أداء مهمته وحل مشاكل الجالية؟


التعليقات مغلقة.