اليوم الوطني للمهاجر..مناسبة للوقوف على الدور الهام الذي يضطلع به مغاربة العالم في إنعاش الاقتصاد الوطني
أولى جلالة الملك محمد السادس قضايا الجالية المغربية عناية خاصة، خاصة مع ظهور جيل جديد يحمل هموما ومشاكل تختلف عن مشاكل الجيل الأول، إذ خصهم جلالته بمجلس أعلى يمثل أفراد الجالية بالمهجر، علاوة على التأكيد على تحديد يوم 10 غشت من كل سنة يوما وطنيا للجالية المغربية.
وبفضل التوجيهات الملكية، أصبحت الحكومة واعية اليوم، بظهور جيل جديد من المهاجرين ذي مطالب واهتمامات تختلف عن اهتمامات جيل الآباء وكذا ظهور رهانات استراتيجية، تتطلب بلورة سياسة وطنية جديدة خاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج، وترتكز على منهجية تشاركية ومندمجة ومتناسقة بين مختلف المتدخلين في قضاياهم لضمان النجاعة والفعالية في تدبير شؤونهم.
فالتحولات التي عرفتها الجالية المغربية، خاصة بروز أجيال جديدة تضم كفاءات متنوعة وعالية في مجالات مختلفة ومنفتحة على عصرها مندمجة في المجتمعات التي تعيش فيها، وحريصة على الارتباط بالوطن، وتحصين هويتها الثقافية ومساهمتها في تنمية وتطوير بلدها الأصلي، تقتضي من الحكومة نهج سياسة تواصلية جديدة قادرة على فتح آفاق واعدة تجعل الجالية المغربية بالخارج على إطلاع دائم بالمستجدات التي يعرفها المغرب على جميع الأصعدة.
وانطلاقا من التوجيهات الملكية، دأبت الحكومة على نهج سياسة جديدة وخلاقة في مجال الهجرة تستجيب للتحديات والرهانات القائمة على ضرورة الحفاظ على الهوية اللغوية والدينية والثقافية للأجيال الجديدة من المهاجرين، والعمل على إبراز مساهمتهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب، وتوفير الآليات والوسائل الكفيلة بخلق جيل جديد من المستثمرين.
ويعتبر اليوم الوطني للمهاجر، مناسبة للوقوف على الدور الهام الذي يضطلع به مغاربة العالم في إنعاش الاقتصاد الوطني والإسهام بشكل نوعي في دعم التنمية الاقتصادية والمجالية.
ويسهم مغاربة العالم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال التحويلات المالية التي بلغت قيمتها 100 مليار درهم من العملة الصعبة سنة 2021 ، وتوجه 10 في المائة من هذه التحويلات إلى الاستثمار، أي ما يناهز 10 مليارات درهم، منها 8 مليارات درهم توجه إلى العقار، وحوالي 2 مليار درهم إلى القطاعات المنتجة.
وفي سبيل مواصلة تفعيل مختلف البرامج والأنشطة التي تم اعتمادها من أجل تشجيع استثمارات مغاربة العالم، تم أيضا إرساء نظام متكامل لدعم الاستثمار المنتج ومواكبة مغاربة العالم الحاملين للمشاريع من خلال توفير المعلومة والتوجيه ومساعدة ومواكبة حاملي المشاريع، حيث تم وضع خلية لدعم المستثمرين، وكذا قاعدة إلكترونية لتجميع المعطيات حول الاستثمار.
كما جرى إحداث “الجهة 13 ” باعتبارها جهة معنوية تهم جميع المقاولات المغربية التي تخضع لقانون غير مغربي بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب. هذه المبادرة التي تم تفعيلها عن طريق إعداد أرضية إلكترونية وخلق شبكة اقتصادية واجتماعية تسهل التبادل وانخراط المقاولين من المغاربة المقيمين بالخارج في الديناميكية الاقتصادية الوطنية ودعم استثماراتهم ببلدهم ودعم الأوراش الكبرى بالمملكة.


التعليقات مغلقة.