جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

مهرجان الفيلم الوثائقي حول ثقافة و التاريخ و المجال الصحراوي الحساني … بداية محتشمة و خاتمة مخزية

1٬305

ابتدأ مهرجان الفيلم الوثائقي (حول الثقافة و التاريخ و المجال الصحراوي الحساني ) في نسخته السادسة من 19 إلى 25 دجنبر من الشهر الجاري محتشما معلنا و منذ بدايته عن اللامهنية الصارخة في شقه التنظيمي المبعثر الأوراق فغياب التواصل مع اللجنة المنظمة كان سيد الموقف و تقديم رديء متواضع لفقرات هذا الملتقى السنوي الهام و الذي يحضى برعاية سامية من السدة العالية بالله الملك محمد السادس و إشراف فعلي و مباشر من المركز السينمائي المغربي، فتيات غير متمرسات زج بهن.. فواحدة تعيد حفظ أسطر معدودات خطت لها سلفا و أخرى تستعين بالجمهور طالبة المشورة و ثالثة إختلطت عليها أسماء المنتجين و المخرجين مستدركة الخلط بكلمات عفوية لم يفهم أغلب الحاضرين أحرفها، حالة من سوء التنظيم غير المسبوق لحدث إعلامي وطني بعاصمة المناطق الجنوبية للمملكة الشريفة .

 تظاهرت بدت أكبر حجما من قبطانتها حتى أضحى مغني الإفتتاح الرسمي عضوا منظما للصحافة و مناشدا من صمت آذانهم وعميت بصيرتهم و أبصارهم عن مسرحية هزلية تنظيمية ،لا ترقى حتى الى مستوى الهواة ليكتمل المشهد المؤسف بالأخطاء المسترسلة المتتالية إن على مستوى الأفلام المبرمجة في المسابقة الرسمية و حتى تلك المشاركة بدار الثقافة في عرضها الأول، أفلام وإن وضعت في غير مكانها الأجدر لكنها جذبت الأنظار إليها رغم صغر مساحة قاعة العرض و الغياب التام للجنة المنظمة إلا أنها فرضت وجودها بجدية المحتوى و جمالية الصورة و نصاحةالصوت و أذكر على سبيل المثال لا الحصر بيت الشعر للمخرجة مليكة ماء العينين ، لعزيب الجواد بابلي و صرة الصيف لمخرجه سالم بيلال على سبيل المثال لا الحصر، أعمال حصدت رضى المتفرج بملتقيات دولية كالامارات و تونس و فرنسا لتجد نفسها مستبعدة و مستعبدة من سماسرة المجال بالمناطق الجنوبية حيث نشأ و ترعرع مخرجيها و منتجوها.. و الحال هذه إلا أن المتفرج الذواق المتعطش لرؤية منتوج محلي حيكت قصته بكفاءات محلية خبرت دروب المجال .

بداية محتشمة و خاتمة قبل الأوان.. نهاية عقابية كنتاج لإستهثار و لامسؤولية القيمين عليه و الرأي عندي أنهم أشخاص بأعينهم لا مؤسسات أرادوا لهذا الحدث الفني الجميل الفشل ، فشل تأكد مع إلغاء اليوم الختامي للمهرجان و الذي قصده القاصي و الداني على أمل التتويج الذي لم و لن يحل يومه ، خاتمة سوداء قاتمة تعكس حال الإعلام بهذه المناطق و التي تضم سلفا مقر إذاعة و طنية و تلفزة (قناة العيون الجهوية) و مكتب للقناة الثانية و مؤسسات إعلامية خاصة و كذا مؤسسات تعليمية خاصة (المعهد الخاص للإعلام ) و عامة ( أجازة مهنية تابعة لجامعة ابن زهر بأكادير ) تعزى أسبابها للوبيات الفساد التي ألفت المزايدات منذا إنطلاق بث قناة العيون الجهوية أشخاص ورثوا الجهالة بطمعهم وأستباحوا المجال طولا و عرضا بشركات إنتاجية وهمية متعددة الأسماء موحدة المصدر لتطال أطماعهم و مآربهم الشركات الخاصة الأخرى و ابتزازها حتى يتسنى لها الإستفادة من الدعم المخصص لهذا المجال .

أضحى عالمنا اليوم مرتع للمتسلقين الجاهلين و بجهلم شارفوا على إحداث تفرقة بين مكون المجتمع المغربي بهذه المناطق الجنوبية المباركة بأهلها و أشرافها و مجاهديها ، اعلام تاريخية دنس موروثها و أخلاقها بأعمال ركيكة المحتوى بدائية التقنية و ضعيفة الإنتاج و لجنة رقابة ألهاها ما ألهاها عن التنبه (الواجب) لكل الأعمال المرشحة حتى لا تسقط بالحفرة التي حفرتها بجهلهاو لا مسؤوليتها، لتعلن الشاشة عن تبرءها مما يعرض على صدرها و تستغيث مكبرات صوتها مما تنقله من كلمات هجينة دخيلة على ثقافة المنطقة و أهلها مشاهد تضرب عرض الحائط كل القيم و العادات أهل الجنوب و حياء خجل مما أنتج إن جاز التعبير .

لتحل الكارثة و الفضيحة و كأنها تنتقم ممن أساء لهذا المجال الراقي النبيل و تسدل ستار الستر على عورات من استباحوا المجال .

محمد النوى/ صحافي واعلامي

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!