البلغة والسلهام و… السفير!
لاحديث هذه الأيام في أوساط الجالية المغربية بالإمارات إلا عن المهزلة التي حصلت خلال “حفل” عشاء نظمه سفير المغرب بالإمارات مؤخرا بمناسبة افتتاح مكتب السياحة المغربي بأبوظبي. فخلال الحفل قام سعادة السفير بتوزيع نعال تقليدية أو “بلاغي” مغربية على الضيوف الإماراتيين، الأمر الذي ترك صدى سلبي في أوساط الحاضرين، خصوصا وأن التقاليد الخليجية تعتبر النعال “وسيلة للإهانة والقذف” ولا يمكن تقديمها كهدية للضيوف.
ولم يكتف السفير بذلك بل استولى على 15 “سلهام” مغربي كان من المفروض توزيعها على الضيوف الأجانب! والمؤسف في الأمر كذلك هو أن “حفل” العشاء هذا، الذي موله دافعو الضرائب المغاربة، كان دون المستوى المطلوب من ناحية التنظيم والترفيه والأكل، مع أن ملايين الدراهم صرفت على هذا الحدث .. ولوحظ أن معظم المدعوين يمثلون أصدقاء وصديقات السفير..
وغاب عن هذا الحدث ممثلو شركات السياحة والأسفار، ولم يكلف المكتب السياحي المغربي عناء توزيع منشورات ترويجية للسياحة في المغرب في هذه المناسبة، بل لوحظ أن المنشورات التي كانت توزع على الضيوف تروج للسياحة في الإمارات!
والجدير بالذكر أن مكتب السياحة المغربي في أبو ظبي هو بمثابة تعويض للتمثيلية السياحية المغربية في دبي التي قامت السلطات السياحية المغربية بإغلاقها قبل سنتيم تحت ضغوط السفير الذي أراد أن يكون المكتب السياحي بجانب السفارة في أبوظبي لكي يسيطر عليه ويتصرف في ميزانيته الضخمة.
وكان إغلاق المكتب السياحي في دبي قد أثار استغراب واستنكار أفراد الجالية التي اعتبرت القرار خطأ استراتيجيا لأن دبي تعتبر محورا عالميا للسياحة وسوقا مهمة لمهنيي القطاع في المغرب. فهذه المدينة تستقبل أكثر من 12 مليون سائحا سنويا. ومن غريب الصدف أن إغلاق هذا المكتب تزامن مع الإعلان عن فوز دبي بتنظيم “إكسبو 2020”. ويطالب العديد من أفراد الجالية في الإمارات السلطات المغربية فتح تحقيق حول ملابسات هذه القضية والدور السلبي الذي لعبه السفير في إقناع المكتب الوطني المغربي للسياحة بإغلا ق مكتب بدبي.


التعليقات مغلقة.