في عالم الرياضة الحديثة، لم يعد التميز محصوراً في حصد الميداليات فحسب، بل أصبح يقاس بمدى التأثير في مراكز القرار الدولي وقوة الحضور في الهيئات القارية والعالمية. وفي هذا الصدد، يبرز اسم الأستاذ إدريس الهلالي كأحد أبرز الوجوه المغربية التي استطاعت تطويع “الدبلوماسية الرياضية” لخدمة إشعاع المملكة، محولاً رياضة التايكواندو إلى جسر تواصل استراتيجي عابر للقارات.
مكانة دولية وثقة عالمية
تتجاوز مكانة إدريس الهلالي الحدود الوطنية لتصل إلى أروقة الاتحاد الدولي للتايكواندو (World Taekwondo)، حيث يحظى بثقة استثنائية من رئيس الاتحاد الدولي، الدكتور تشونغ وون تشو. هذه الثقة تُرجمت مراراً من خلال تكليفه بمهام تقنية وفنية حساسة في كبرى التظاهرات الدولية، تقديراً لخبرته الطويلة وحكمته في تدبير المسابقات العالمية بنزاهة واحترافية.
شبكة المناصب والمسؤوليات الدولية
يشغل السيد إدريس الهلالي منظومة من المناصب القيادية التي تعكس وزنه في الخارطة الرياضية:
عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للتايكواندو: وهو منصب تقريري يشارك من خلاله في صياغة السياسات الكبرى للعبة عالمياً.
رئيس الاتحاد العربي للتايكواندو: حيث يقود جهود تطوير اللعبة في المنطقة العربية وتوحيد الرؤى بين الاتحادات الشقيقة.
رئيس اتحاد البحر الأبيض المتوسط: مما يجعله حلقة وصل أساسية بين المدارس الرياضية الأورومتوسطية.
نائب رئيس الاتحاد الأفريقي للتايكواندو: ومساهم محوري في النهضة الكبيرة التي تشهدها القارة السمراء في هذه الرياضة.
عضوية ورئاسة مؤسسة لجمعيات فنون الحرب: حيث تمتد خبرته لتشمل الكيك بوكسينغ والموايطاي، بصفته رئيساً مؤسساً لجامعاتها الوطنية وفاعلاً في اتحاداتها الدولية (مثل منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للموايطاي IFMA).
الدبلوماسية الرياضية في خدمة الوطن
إن ما يقوم به الهلالي يتجاوز التدبير الإداري؛ فهو يوظف علاقاته المتشعبة مع الاتحادات القارية (آسيا، أوروبا، أمريكا) لتعزيز مكانة المغرب كقطب رياضي قاري. بفضل هذا الحراك، أصبح المغرب وجهة مفضلة لاستضافة البطولات الدولية الكبرى، ومركزاً لتبادل الخبرات مع المدارس الرائدة في كوريا الجنوبية وأوروبا.
يمثل إدريس الهلالي نموذجاً لـ “رجل الدولة الرياضي” الذي يجمع بين الرؤية الفنية والقدرة على المناورة الدبلوماسية. إن حضوره الدائم في الجمعيات العمومية والمحافل الدولية ليس مجرد تمثيل، بل هو تكريس لريادة مغربية تساهم في رسم مستقبل التايكواندو العالمي، مؤكداً أن الكفاءات المغربية قادرة على قيادة قاطرة الرياضة الدولية بكل اقتدار ومهنية.