جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

لضمان الاستقرار الاجتماعي علينا بالمحاسبة واتخاد إجراءات استعجالية

631

هل لابد ان ننتظر  حالة طوارئ  مناخية كالامطار. الثلوج. الزلزال. أو أزمة صحية ككوفيد 19 التي عرت واقع السياسة العامة المتعلقة  بالصحة.التعليم .البنية التحتية و النسيج الاقتصادي المغربي…

اذا كانت أمطار الخير التي عرفتها بلادنا خلال الأسبوع المنصرم قد عرت وفضحت  واقع البنية التحتية للعاصمة الاقتصادية  ومعظم مدن وقرى المغرب أدت الى إنهيار منازل وتشريد عائلات أصبحت بدون مأوى خصوصا واننا نامل تجاوز مستوى  اقتصاد ناشىء وجعلنا ننافس الاقتصادات العالمية ومسايرة التحول الرقمي. 

فإن أزمة كوفيد 19  جعلت الخبراء والفاعلين الاقتصاديين في المغرب يطرحون عدة تساؤلات عن واقع النسيج الاقتصادي المغربي خصوصا اذا وقفنا عن عدد الأسر المغربية التي كانت في امس الحاجة الى دعم مادي لضمان قوتها اليومي. 

لحسن حظ المغاربة أن جلالة الملك محمد السادس امر بإنشاء صندوق كوفيد لدعم المواطن المتضرر و تمويل القطاع الصحي.  بخصوص   مكونات  النسيج الاقتصادي المغربي التي نعتمد عليها لمنافسة الاقتصادات الدولية ومسايرة التحول الرقمي  فان الواقع أكد لنا أن 30 %من الناتج المحلي الإجمالي مصدرها القطاع غير المهيكل بدون احتساب العمليات التجارية الكبرى التي تتم عبر السوق السوداء التي تسبب خسارات للمداخيل الضريبية .

الى جانب القطاع غير المهيكل الذي يشغل نسبة كبيرة من الشباب بدون ضمانات اجتماعية ولا تكوين مستمر لخلق قوة من اليد العاملة المؤهلة .لابد أن نشير إلى أن الاقتصاد المغريي مازال يعتمد شيئا ما على المقاولة الصغرى والمتوسطة والعائلية .و على القطاع السياحي والخدماتي عوض الصناعة التي تخلق قيمة مضافة الناتج المحلي الإجمالي . مما أدى إلى ضعف عدد الشركات المغربية المدرجة أسهمها ببورصة الدارالبيضاء التي لا تتعدى 75 شركة.

في نفس السياق صرح  بنك المغرب استنادا على  دراسة المندوبية السامية للتخطيط ان  نسبة الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير المهيكل كان لا يتعدى في سنة 2013 ما نسبته   11.5%  ويساهم في تشغيل 36.2% من اليد العاملة. 

ونحن نتطلع إلى اقتصاد قوي ينافس الاقتصادات العالمية لابد أن نقارن هذه المعطيات مع باقي الدول خصوصا وأن المجهودات الدبلوماسية المتنورة لجلالة الملك جعلت الخبراء والفاعلين الاقتصاديين الدوليين يصنفون المغرب كقطب رائد في منطقة الصحراء ودول القارة الأفريقية بموقعه الجغرافي الاستراتيجي. 

كل هذه الوقائع التي عرت وفضحت واقع البنية التحتية و النسيج الإقتصادي المغربي تحتم على جل الفاعلين السياسيين و الاقتصاديين والمجتمع المدني وضع إستراتيجية محكمة لإيجاد حل نهائي وليس ترقيعي مع تفعيل المحاسبة وتحمل المسؤولية. 

بخصوص القطاع غير المهيكل الذي يشغل نسبة كبيرة من اليد العاملة بدون ضمانات اجتماعية تشتغل في ظروف هشة تشجع على الانحراف .لابد من وضع قوانين زجرية لهيكلة هذا القطاع وجعله يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية للبلاد وذلك من خلال:

1) تبسيط  المساطير الإدارية 

2) تسهيلات  وتحفيزات ضريبية 

3) مساهمة  القطاع البنكي المغربي في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بفوائد معقولة وتبسيط الإجراءات. 

فاذا تحمل كل المتدخلين السياسيين و الاقتصاديين والمجتمع المدني مسؤوليته سنكون فعلا ساهمنا في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والأمني للمغرب. 

 

الخبير الاقتصادي ادريس العاشري

 

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!