جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

ناصر موهبة فنية تنضاف لثراث عائلة ميكري

535

في إطار فعاليات المهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء بزاكورة  في دورته العاشرة  أحيا الفنان ناصر مكري ابن الفنان حسن ميكري الحفل الختامي للمهرجان و الذي تغنى من خلاله بمقاطع يغلب عليها الطابع المكري و الكلمة الهادفة و التي لقيت تجاوبا كبيرا من طرف الجمهور الحاضر. 

و قد كانت الفرصة سامحة لاستضافة الفنان المتألق لتقرب أكثر من مسيرته الفنية و جديد أعماله، وقد أجرينا معه الحوار التالي لتسليط الضوء أكثر على هذا الوجه الفني وكان جوابه بروح الشباب الطموح الذي يعي المسؤولية الملقاة على عاتقه.

 

  • نود معرفة البداية الفنية لناصر مكري ؟

بدايتي كانت أكاديمية صرفة بطبيعة الحال بعد الموهبة، فأنا درست بالمعهد الوطني للموسيقى بالرباط سنة 1997 الصولفيج والعزف على القيثارة والبيانو وفي سنة 2009 كان أول ظهور لي أمام الجمهور بمسرح محمد الخامس بالرباط بمناسبة جائزة “زرياب المهارة” وبعد ذلك دخلت المجال الفني بلمسة جديدة في إطار الموسيقى التي تجمع بين العالمية و العربية وقد ساعدني في ذلك موسيقين مغاربة و بتوزيع من توقيعي في الجو العام لتراث ميكري “الأب حسن ميكري” لكن لا يعني هذا تكرار وإعادة ما أنتجته عائلتي الموسيقية ولكن البحث عن الجديد وهذا ما وضفته في الألبوم الأول وأضفت عليه أشياء أخرى في الألبوم الثاني.

 

  • أين تصنف تجرتبك الموسيقية؟

تجربتي إستمرار لتيار موسيقي أسسه حسن مكري من خلال الموسيقى العربية بطابع عالمي. والتجديد يكون على مستوى الألحان والتوزيع وعلى مستوى الشكل الذي يتم تقديمه، وأنا أعمل على تقديم أغاني جديدة إلى جانب الأغنية الميكرية التي سأخصها بتوزيع جديد فالأغاني التي أقدمها من كلمات حسن مكري و ألحاني، وأنا اخترت تجربة الاخوان مكري للوصول الى جمهور عريض كان يتجاوب و يتفاعل ومازال مع هذا النوع من الأغاني في  المغرب و خارجه.

 

  • ماهي حصيلة أعمالك الفنية ؟

بالنسبة لألبومي الأول “يوم الفرح” الذي صدر سنة 2011 والذي سجلته مع “ناصر مكري باند” لقي ترحابا وتجاوبا في الساحة الفنية المغربية وأحب أن أشير أن أغاني هذا الألبوم كانت من ألحاني أما بالنسبة لكلماته فهي “لحسن ميكري” والمرحوم “محمد الزياني” والألبوم يتضمن ستة أغاني منها أربع أغاني جديدة وأغنية ” ليلي طويل” المشهورة بتوزيع جديد وأغنية ” بنت الأوداية” لحسن مكري وذلك لما لقته من تجاوب من لدن الجمهور المغربي. 

                                                                            .                              
أما الألبوم الثاني هو من توقيعي بكامله ولا يتضمن أية إعادة و أحاول من خلاله أن أعلن عن إسمي وإبداعي بشكل أكثر بروزا وأؤكد فيه بمصتي الفنية بشكل واضح وهو في حد ذاته مسؤولية أحملها على عاتقي، وقد حاولت من خلال هذا الألبوم التعامل مع الأوكسترا السمفونية كما استعنت بأسماء لامعة مثل “جبريل ومحسن ويونس الخزان” كما تضمن هذا الألبوم أغنية تتحدث وتحكي قصة معركة أنوال من تلحني وتوزيعي كما أصدرت ” سينكل” بعنوان ” مانتاهيناش” صيف 2013 والذي قدمته بمختلف الاذاعات المغربية. وقد شاركت بأغنية “معركة أنوال” و أغنية “صحراوي مغربي” كما تابعتم في الحفل الختامي للمهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء بزاكورة.

 

  • هل يمكن أن نقول أنك إستفدت من إسم ميكري في بدايتك الفنية؟

بطبيعة الحال اسم ميكري أكبر حافز بالنسبة لي لما له من قيمة فنية في المغرب وخارجه، وشرف لي أن أحمل هذا الإسم  وأنا أعلم  أنني يجب أن استغل هذا الحافز بجدية ومسؤولية وأن أوضف كل طاقتي وجهدي من أجل أن أكون في مستوى وقيمة العائلة الفنية ميكري كحسن ومحمود ويونس وجليلة وإن شاء الله ناصر، والأكيد أن مسيرتي الفنية وإبداعاتي هي التي سوف تحكم علي وليس أشياء أخرى .

 

  • كيف يتعامل الفنان ناصر و مسألة الإنتاج ؟

واجهت في بداية مشواري الفني صعوبات في التسجيل لضعف التمويل ورغم ذلك أصدرت ألبومي الأول “يوم الفرح” والنسبة للألبوم الثاني حاولت تجاوز الصعوبات التي واجهتها في البداية وذلك بتمويل هذا الألبوم من مالي الخاص، و أنا الان أنتج بنفسي وفي ظروف عادية وبطريقة احترافية وأسجل أغاني في استوديوهات بمواصفات عالية كما أشتغل مع فنانين وموسقيين محترفين.

  • كيف ترى واقع الأغنية الشبابية المغريبة؟

رغم الاكتضاض في الساحة الفنية لكن للأسف نجد بعض الفنانين الشباب يتعاطون للموسيقى بدون دراسة تصقل الموهبة، وأعتقد أن الموهبة لها أهميتها لكنها بدون دراسة موسيقية أكاديمية تبقى ناقصة ولا يمكن أن تعطي نتائج إيجابية، إلا أننا في المقابل نجد طاقات فنية كبيرة ولكنها لم تأخذ نصيبها الذي تستحقه.

 

  • كيف كان لقاؤك الأول مع جمهور مهرجان  الفيلم عبر الصحراء بزاكورة؟

اللقاء بطبيعة الحال كان رائعا فالمهرجان كان مناسبة لي للتعرف على هذه المنطقة الجميلة من جنوب المغرب وعن كرم وسخاء سكانها، فأنا بصراحة اعجبت بجمالية المنطقة وجمهورها و المستوى الراقي الذي أصبح يحتله مهرجان الفيلم عبر الصحراء فهو فرصة سامحة للتعارف بين مجموعة من الفنانين والإعلاميين وكسب أصدقاء جدد و خصوصا الجمهور الذي يمتلك أذنا موسيقية وتفاعل مع جل الأغاني التي قدمتها في الحفل الختامي للمهرجان بشكل كبير.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!