جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

 الرياضة جسر للأخلاق لا منصة للفوضى

0 36

في زمنٍ تتطلع فيه الشعوب إلى أن تكون الملاعب فضاءً للفرح والتواصل، فوجئنا بمشهد غريب: مجموعة من المشاغبين الذين أحدثوا الفوضى في ملاعب المغرب، يُستقبلون في القصر الرئاسي بالسنغال كـ”أبطال”، ويتسلمون علم المنتخب وكأن التخريب بطولة.

لقد فتح المغرب قلبه وملاعبه، وتعامل مع هؤلاء الضيوف بروح الأخوة الإفريقية، بل إن العفو الملكي السامي كان رسالة تسامح وحسن جوار، تعكس قيم المملكة المغربية في احتضان الأشقاء. غير أن تحويل الفوضى إلى فخر وطني يطرح سؤالاً عميقاً: أين ذهبت الروح الرياضية؟ وهل يُكافأ العنف بدل أن يُدان؟

إن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يظل وفياً لقيم التسامح، لكنه لا يقبل أن يُساء فهم التسامح كضعف. فالملاعب ليست ساحات للفوضى، بل منصات للتلاقي بين الشعوب، والرياضة ليست وسيلة لتصفية الحسابات، بل جسر للأخلاق والاحترام المتبادل.

وإذا كان البعض يرى في التخريب بطولة، فإن المغرب يرى في التنمية والإنجازات الرياضية والدبلوماسية بطولة حقيقية، ويواصل مسيرته بثبات نحو ترسيخ مكانته كقوة إفريقية رائدة، تجمع بين الصرامة في حماية القيم، والكرم في مد جسور التعاون.

الغالي ين الثونسي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!