جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

خريبكة… عاصمة السينما الإفريقية تحتفي بعرسها الذهبي

0 64

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تستعد مدينة خريبكة لاحتضان الدورة السادسة والعشرين للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية، من 30 ماي إلى 6 يونيو 2026، في غمرة الاحتفال بالذكرى التاسعة والأربعين لتأسيس هذا العرس السينمائي العريق. تسعة وأربعون عاماً من الإشعاع، من الحوار، ومن صناعة المجد السينمائي الإفريقي، تجعل من هذا المهرجان أقدم موعد سينمائي بالمغرب، وأحد أعرق التظاهرات بالقارة السمراء.
لقد أثبت المهرجان عبر مسيرته أن السينما ليست مجرد فن، بل هي لغة أسمى للحوار بين الشعوب، وجسر للتواصل بين الثقافات. وفي كل دورة، تتحول خريبكة إلى فضاء مفتوح للإبداع، حيث تتلاقى التجارب السينمائية الإفريقية في منصة واحدة، لتؤكد أن الفن السابع قادر على تجاوز الحدود وصناعة الوحدة في التنوع.
✦ لجنة تحكيم الأفلام الطويلة، برئاسة البوركينابي البارز أليكس موسى ساوادوغو، تضم أسماء وازنة من إفريقيا والمغرب، في رؤية نقدية شاملة للأعمال المشاركة.
✦ لجنة الأفلام القصيرة، برئاسة المخرج المغربي عبد الإله الجوهري، ترافقها نخبة من السينمائيين من توغو وتشاد.
✦ أما لجان التحكيم الثقافية، فتحمل في عضويتها خبراء من النيجر وساحل العاج وبوركينافاسو، إضافة إلى لجان الأندية والنقد السينمائي الإفريقي التي تضم أصواتاً من المغرب وتونس والكونغو الديمقراطية والبنين.
البرنامج غني ومتنوع: مسابقة رسمية للأفلام الطويلة والقصيرة، تكريمات لوجوه بارزة ساهمت في إشعاع السينما الإفريقية، ندوات فكرية تناقش التحولات الرقمية، عروض خاصة، لقاءات مفتوحة مع المخرجين والمنتجين، فضلاً عن أنشطة موازية للأطفال والجمهور المحلي، وعروض داخل المؤسسات السجنية في مبادرة إنسانية رائدة.
✦ الورشات التكوينية الموجهة للشباب تشكل إحدى أبرز محطات هذه الدورة، حيث تفتح أبواب التعلم في مجالات التصوير، المونتاج الرقمي، وإنجاز الأفلام القصيرة ذات الطابع التربوي، تحت إشراف خبراء ومهنيين، في رهان على اكتشاف مواهب المستقبل وصقل الحس الإبداعي لدى الجيل الجديد.
إن الدورة السادسة والعشرين للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة ليست مجرد موعد سينمائي، بل هي إعلان عن استمرار المغرب في قيادة المشهد الثقافي الإفريقي، وعن جرأة مدينة خريبكة في أن تكون عاصمة السينما الإفريقية بلا منازع، حيث تتلاقى الأصوات، وتُكتب قصص جديدة، ويُحتفى بالإنسان عبر لغة الفن السابع.

بلقطيبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!