طارق السكتيوي، الإطار المغربي المعروف، دخل مرحلة جديدة في مسيرته التدريبية بعد أن قدّم استقالته من مهامه داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. هذه الاستقالة أنهت فترة حافلة بالإنجازات، حيث قاد المنتخبات المغربية إلى ألقاب بارزة مثل كأس العرب 2025، كأس إفريقيا للمحليين 2024، والميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024. نجاحاته المتتالية جعلت منه أحد أبرز الأسماء المرشحة لقيادة المنتخب الأول، غير أن مسار التفاوض لم يكتمل، فاختار خوض تجربة جديدة خارج المغرب.
الاتحاد العُماني لكرة القدم أعلن يوم 22 مارس 2026 عن تعيين السكتيوي مدرباً للمنتخب الوطني الأول، خلفاً للبرتغالي كارلوس كيروش الذي أنهى ارتباطه بالمنتخب بالتراضي بعد أقل من سنة من التعاقد. هذا القرار يعكس ثقة كبيرة في الكفاءات المغربية، ويمنح السكتيوي فرصة لتوسيع تجربته التدريبية في محيط عربي جديد، حيث سيواجه تحديات مختلفة تتعلق بتطوير المنتخب العُماني وقيادته في المنافسات القارية والدولية المقبلة.
أما منتخب عُمان لكرة القدم، فهو أحد المنتخبات العربية التي راكمت حضوراً محترماً في الساحة الآسيوية. تأسس رسمياً في سبعينيات القرن الماضي، وشارك في عدة نسخ من كأس الخليج، حيث حقق اللقب مرتين (2009 و2017). كما شارك في كأس آسيا ونجح في بلوغ أدوار متقدمة، ما جعله منافساً معتبراً في المنطقة. المنتخب يتميز بقاعدة جماهيرية متحمسة، ويُنظر إليه كفريق قادر على التطور أكثر مع مدرب يمتلك خبرة دولية مثل السكتيوي.
بهذا الانتقال، يفتح السكتيوي صفحة جديدة في مسيرته، تجمع بين خبرته المغربية وطموحات الكرة العُمانية، في تجربة قد تشكل جسراً جديداً للتعاون الرياضي العربي وتبادل الخبرات.