شهدت نهائيات كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب أجواءً رياضية استثنائية، حيث تميزت الدورة بقدرة المملكة على ضمان الأمن والاستقرار في جميع الملاعب ومحيطها، رغم التحديات التي فرضتها بعض الأحداث. فقد تمكنت الأجهزة الأمنية المغربية، بتنسيق مع الهيئات الدولية وعلى رأسها منظمة الإنتربول، من تأمين سلامة الجماهير والوفود المشاركة، وضمان سير المباريات في ظروف حضارية وآمنة.
ورغم هذا النجاح الأمني، لم تخلُ البطولة من بعض مظاهر الشغب التي قام بها جمهور السنغال داخل الملعب وخارجه، قبل نهاية المقابلة وبعدها، مما هدد أجواء المنافسة وأثار مخاوف على سلامة المشجعين. غير أن التدخل السريع والاحترافي للقوات الأمنية المغربية حال دون تفاقم الوضع، وأعاد الانضباط إلى المدرجات والشوارع المحيطة، ليؤكد مرة أخرى أن الأمن كان ركيزة أساسية في نجاح الدورة. وبشهادة كبريات الصحف العالمية.
لقد أثبت المغرب أن التنظيم الرياضي لا يقتصر على البنية التحتية أو الجانب اللوجستي، بل يشمل أيضًا القدرة على حماية الأرواح وضمان الاستقرار. فطيلة البطولة، عاش الجمهور المحلي والدولي تجربة آمنة، جعلت من المنافسة القارية نموذجًا يحتذى به في الجمع بين الفرجة الرياضية والأمن الجماعي.
إن الرسالة الأبرز التي خرجت بها هذه الدورة هي أن المغرب قادر على مواجهة التحديات الأمنية بحزم وفعالية، وأن الاستقرار الذي طبع البطولة يشكل شهادة إضافية على جاهزية المملكة لاحتضان أكبر التظاهرات الرياضية العالمية مستقبلًا.