جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

ذكرى وثيقة الاستقلال… ذاكرة وطن ورسالة إلى الشباب

0 1٬051
في الحادي عشر من يناير، يلتقي المغاربة بذكرى خالدة صنعتها دماء الشهداء الزكية فوق أرض أبية، يومٌ أعلن فيه الوطنيون بقيادة جلالة الملك محمد الخامس أن المغرب لا يقبل العبودية ولا يرضى بالاستبداد، وأن الحرية حق مشروع يُنتزع بالتضحيات والإيمان. لقد كانت وثيقة المطالبة بالاستقلال محطةً فارقة في مسيرة الكفاح الوطني، جسدت وحدة العرش والشعب، وأكدت أن إرادة الأمة أقوى من قيود الاستعمار. ومنذ ذلك اليوم، صار 11 يناير موعداً سنوياً لتجديد العهد على الوحدة والسيادة، وللاعتزاز ببطولات رجال ونساء صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانوا بين الشهداء والأبرار، وتركوا لنا وطناً عزيزاً كريماً، شامخ الرأس بين الأمم.
إننا اليوم، ونحن نخلّد هذه الذكرى، نستحضر بكل فخر واعتزاز تضحيات آبائنا الذين جعلوا المغرب حراً مستقلاً، ونستحضر أيضاً مسيرة الملوك الذين حملوا الأمانة، من محمد الخامس إلى الحسن الثاني، وصولاً إلى أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يواصل قيادة الوطن في دروب النماء والازدهار، مؤيداً بالنصر المبين، وحامياً للملة والدين.
هذه الذكرى ليست مجرد استرجاع لماضٍ مجيد، بل هي رسالة إلى شباب المستقبل: أن الحرية ثمرة التضحية، وأن السيادة أمانة في أعناق الأجيال، وأن المغرب الذي صانه الشهداء بدمائهم، ينتظر من شبابه أن يصونه بعلمهم وعملهم وإبداعهم، ليظل وطناً موحداً، آمناً، مزدهراً، وفياً لتاريخه، منفتحاً على آفاق التقدم والكرامة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!