لم يكن عبد الرزاق حمد الله يوم الفيضانات مجرد لاعب يركض خلف الكرة، بل كان ابنًا وفيًا لمدينة آسفي، يسمع أنينها وسط هدير الأمواج، فيمد يده قبل أن يمد قدمه. وبينما كانت الجماهير تتابع خطواته في الملعب، كان هو يتابع خطوات القافلة التي تحمل اسمه، محملة بالخبز والأغطية والدفء إلى بيوت غمرها البرد والماء.
لقد سجّل حمد الله هدفًا من نوع آخر؛ هدفًا في شباك الفاجعة، حيث تحوّل الملعب إلى رمز، واللاعب إلى سفير للإنسانية. لم تكن القافلة مجرد شاحنات، بل كانت رايات تضامن ترفرف فوق 280 أسرة، تقول لهم: “لسنا وحدنا، فابن المدينة معنا.”
قافلة المساعدات التي حملت اسمه لم تكن مجرد شاحنات محملة بالأغطية والمواد الغذائية، بل كانت رسالة إنسانية تقول: “الرياضة ليست انفصالًا عن المجتمع، بل امتدادٌ له.” لقد وصلت المساعدات إلى مئات الأسر، لتعيد الدفء إلى البيوت، والأمل إلى القلوب، وتُثبت أن التضامن هو أعظم بطولة يمكن أن يحققها لاعب.
حمد الله جسّد في هذه المبادرة صورة المغرب المتماسك، حيث يظل أبناء الوطن سندًا لبعضهم البعض في مواجهة الكوارث. إنها لحظة تُحوّل الملعب إلى رمز، واللاعب إلى سفير للإنسانية، وتُظهر أن النجومية الحقيقية تبدأ من خدمة الناس قبل رفع الكؤوس.