المنتخب الجزائري يحجب صورة الملك… والمغرب يحجب الاستفزاز بالسيادة والكرامة
من فندق الرباط إلى منصات الإعلام، تتوالى الاستفزازات الجزائرية بلا عدّ ولا حصر. مرةً بحجب صورة جلالة الملك، ومرةً بتصريحات صحفية مسيئة، ومرةً بمحاولات التشويش على إنجازات المغرب الرياضية والدبلوماسية. كأنها سلسلة من الأفعال الصغيرة التي تسعى إلى خدش الكبرياء الوطني، لكنها في النهاية لا تزيد المغرب إلا قوةً وثباتًا.
المملكة، بحكمة مؤسساتها ورقي شعبها، لا تنجر إلى الضجيج، بل ترد بالهدوء والاحتراف، مؤكدة أن السيادة ليست قابلة للمساس، وأن الكرامة الوطنية لا تُقاس بردود الأفعال، بل بالقدرة على تحويل الإساءة إلى درس في الوطنية.
وفي الوقت الذي يواصل فيه بعض الأصوات الإعلامية الجزائرية الإساءة للمملكة، يظل المغرب متمسكاً بمبدأ الكرامة والهدوء، رافعاً شعار: “الوحدة فوق الاستفزاز، والسيادة فوق الضجيج.”
إن هذه الواقعة تكشف عن التحدي الحقيقي: هل نسمح للرياضة أن تتحول إلى أداة للتشويش السياسي، أم نعيدها إلى مكانها الطبيعي كجسر بين الشعوب؟ المغرب أجاب بالفعل، حين واجه الاستفزاز بالثبات، وحوّل الإساءة إلى درس في الوطنية والاحتراف.
إن هذه الاستفزازات المتكررة تكشف عن أزمة في الرؤية لدى من يفتعلها: فهم يظنون أن الرموز تُحجب، وأن الإنجازات تُنكر، وأن التاريخ يُزوّر. لكن المغرب يثبت في كل مرة أن الحقيقة لا تُطمس، وأن الوحدة الوطنية أقوى من أي محاولة للتشويش.
لم يكن وفد المنتخب الجزائري مجرد لاعبين وإداريين، بل رافقته ظلالٌ غامضة تحاول أن تحجب صورة الملك كما تحجب الحقيقة. وكأن الرياضة لم تعد ملعبًا للتنافس الشريف، بل ساحةً لتجارب سياسية تُدار من وراء الستار. المغرب، بثباته، كشف أن هذه الأفعال مهما تعددت، تبقى مجرد محاولات يائسة أمام سيادة لا تُمس وكرامة لا تُحجب.
الرياضة، الإعلام، السياسة… كلها ساحات حاولت الجزائر أن تجعلها منصات استفزاز، لكن المغرب جعلها جسورًا للوحدة والاحتراف. وهنا يكمن الفرق بين من يزرع الضجيج، ومن يزرع الأمل.

