Ultimate magazine theme for WordPress.

رجل من ذهب // إدريس العاشري: صوت اقتصادي حاضر في المسيرة الوطنية والدبلوماسية الموازية

339
في زمن تتسارع فيه التحولات الدولية وتتعقد فيه التوازنات الاقتصادية والسياسية، برزت المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح كإطار مدني يسعى إلى تعزيز صورة المغرب عالميًا، وربط الاقتصاد بالدبلوماسية، والإعلام بالتنمية. ومن بين الشخصيات التي لعبت دورًا محوريًا في هذا المسار، يبرز اسم إدريس العاشري، الخبير الاقتصادي والفاعل الجمعوي، الذي ارتقى بالمنظمة إلى آفاق جديدة، وجعلها منصة فكرية ودبلوماسية ذات حضور دولي.
إدريس العاشري يؤمن أن التنمية الاقتصادية ليست مجرد أرقام في تقارير مالية، بل هي أداة استراتيجية للدفاع عن الوحدة الترابية وتعزيز السيادة الوطنية. في مشاركته بالندوة الدولية بمدينة العيون بمناسبة الذكرى الذهبية للمسيرة الخضراء، شدد على أن الاستثمار في الأقاليم الجنوبية هو رسالة للعالم بأن المغرب يربط بين التنمية والدفاع عن الأرض.
 وهكذا يرى العاشري أن المشاريع الاقتصادية الكبرى في الصحراء المغربية ليست فقط لتحسين معيشة السكان، بل أيضًا لتثبيت شرعية المغرب على أرضه.
كما يعتبر أن الاستثمار في البنية التحتية، الطاقة المتجددة، والصيد البحري في الأقاليم الجنوبية هو أفضل رد عملي على خصوم الوحدة الترابية.
لقد وضع تصورًا يقوم على أن الاقتصاد هو لغة جديدة للدبلوماسية، وأن المغرب قادر عبر الاستثمار على بناء شراكات استراتيجية. حيث ربط بين الدبلوماسية الموازية والتنمية الاقتصادية، معتبرًا أن الدفاع عن القضايا الوطنية لا ينفصل عن تعزيز النمو والاستقرار. لقد جعل من المنظمة فضاءً للتفكير الاستراتيجي، حيث تلتقي التحليلات الاقتصادية مع المبادرات المدنية.
إدريس العاشري لم يكتف بإدارة المنظمة، بل ارتقى بها إلى مستوى العالمية، حيث أصبحت صوتًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا يعكس صورة المغرب كدولة مسؤولة، ويجسد أن التنمية والدبلوماسية الموازية وجهان لعملة واحدة. إن تجربته تؤكد أن المغرب قادر على إنتاج نخب فكرية وجمعوية تحمل هم الوطن، وتعمل على ربط الاقتصاد بالسياسة، والتنمية بالهوية الوطنية.
بالنسبة لإدريس العاشري، الاقتصاد ليس قطاعًا منفصلًا عن السياسة أو الدبلوماسية، بل هو الواجهة العملية للوحدة الوطنية. التنمية في الأقاليم الجنوبية هي جزء من معركة السيادة، والدبلوماسية الاقتصادية هي جسر يربط المغرب بالعالم، ويعزز موقعه كفاعل مسؤول في محيطه الإقليمي والدولي.
تعليق 1
  1. حسن بوالحسين يقول

    أطال الله في عمر الأستاذ “إدريس العاشيري” وفي رئيس هذه المنظمة الأستاذ “المصطفى بلقطيبية”.
    وكملاحظة فإن الاقتصاد لم يكن قط منفصلا عن الدبلوماسية الدولية، بل هما وجهان لعملة واحدة، حيث يؤكد منَظرو العلاقات الدولية- من بينهم الأمريكي هينري كيسنجر-، على أن العلاقات الدولية هي علاقات قوة ومصلحة، وبالتالي فكلما كانت للدولة قوة اقتصادية مجَسَّدة على ترابها الوطني أو على المستوى الدولي، من بنيات تحتية وإستثمارات…، كلما إستغلت الدولة دبلوماسيتها الاقتصادية بشكل أكبر، كانت لها علاقات مع قوى عظمى و مع المنتظم الدولي تؤثر بطريقة مباشرة على مصالح الدولة داخليا وخارجيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات