جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

رسالة الى الشعب الجزائري .. في انتظار بناء صرح المغرب الكبير

0 546

نتوجه بهذا النداء  الى الشعب الجزائري لكي ينتبه  الى ما يحاك ضده و من داخل أرضه و باستغلال مقدراته و ثرواته ليخوض حربا بالوكالة صرفا للأنظار عما يسرق و ينهب من غازه و ذهبه تحت جنح الظلام من طرف حكومة العسكر .

إنها مناسبة نخاطب فيها العقلاء من أبناء الشهداء و أهل الكرم و النخوة و الشهامة للتنبيه الى ما آلت اليه الأوضاع على الحدود المغربية بيننا من مناوشات و استفزازات لجر المنطقة لحرب لا تحمد عقباها و نحن مستعدون لدفع الثمن كيف ما كان لحماية أرضنا وعرضنا.

لا تنس اخي الجزائري اختي الجزائرية اننا كنا معكم دائما و ابدا  اخوة في الصراء و الضراء  لم تفرق بيننا لا حدود على مر الزمان و العصور و لا نعرة و كنا على الدوام سندا و معينا على نوائب الدهر لا نريد من ذلك جزاء و لا شكورا بل هو واجب الأخوة في الدين و النصح لسائر المسلمين.

هل تعلم ايها الشعب الجزائري انه بتاريخ 15 سبتمبر 1956، قال الملك محمد الخامس خطابًا بمدينة وجدة الحدودية، تناول فيه معاناة شعوب المغرب العربي من السياسية الاستعمارية الفرنسية، مركزًا في خطابه على معاناة الشعب الجزائري، وأكد على ضرورة إيجاد حل سلمي وعادل للقضية الجزائرية، وأن مستقبل الجزائر يدخل ضمن إطار وحدة المغرب العربي. وعلى اثر هذا الخطاب بادرت فرنسا الى اختطاف الطائرة التي كانت تقل قادة الثورة الجزائرية من جبهة التحرير الوطني الذين نزلوا ضيوفًا على الملك محمد الخامس.

وفي حينه بادرت الصحف المغربية إلى التعبير عن موقفها المؤيد لقضية الشعب الجزائري وثورته المجيدة، حيث أكدت على ضرورة دعمه حتى يحقق استقلاله الكامل واللامشروط انطلاقًا من توصيات ومبادئ الأمم المتحدة

وفي احتفالات المغرب عام 1957 بمناسبة ذكرى العيد العالمي للشغل شن العمال المغاربة في ذلك التاريخ إضرابًا من أجل دعم الثورة الجزائرية، وذلك لإيصال رسالة إلى السلطات الاستعمارية أن الطبقة العاملة في المغرب الأقصى واعية تمام الوعي بالقضية الجزائرية، التي تعتبر بالنسبة لهم قضيتهم الأولى، وقد استجاب الجميع لهذا الإضراب في الرباط وفي مناطق أخرى.

هل تعلم ايها الشعب الجزائري ان المغرب قدم  خلال حرب التحرير الجزائرية دعما واسعا للثورة الجزائرية من خلال توفير الملاذ الآمن للمجاهدين، وتسهيل تهريب الأسلحة والذخيرة، وتقديم الدعم الطبي للمصابين، وسمح بتدريب المتطوعين الجزائريين على أراضيه، وسمح للشعب المغربي بالتظاهر دعما للجزائر.

اسألوا أهل التاريخ عن المواقف التابثة منها رفض محمد الخامس التفاوض مع فرنسا لترسيم الحدود مع الجزائر، وأصر أن يحدث ذلك بعد استقلال الجزائر ومع الأشقاء الجزائريين وليس مع الإستعمار الفرنسي و العديد من المساعي والمجهودات التي قام بها المغرب تحت اشراف الملك محمد الخامس من أجل تحرير  دولة الجزائر  لكي تصبح حرة.

كما كان الملك الراحل الحسن الثاني وراء الكثير من المبادرات التضامنية مع الجزائر، منها من رحب بها ومنها من صودرت، بل إن العاهل المغربي ظل يغدق على الجارة الشرقية بالهدايا والمساعدات في النكبات والأزمات.

ومع استقلال الجزائر أهدى الحسن الثاني 23 سيارة مرسيدس من النوع الكبير  تم وضعها في خدمة الوزراء الجزائريين الثلاثة والعشرين الذين كانوا يشكلون حكومة بن بلة.

وهاهو الملك محمد السادس يفتح دراعيه لحكومة الجزائر حيث قال في خطاب العرش  “وفي هذا الصدد، نؤكد مرة أخرى، لإخواننا الجزائريين، قيادة وشعبا، أن المغرب لن يكون أبدا مصدر أي شر أو سوء؛ وكذا الأهمية البالغة، التي نوليها لروابط المحبة والصداقة، والتبادل والتواصل بين شعبينا.”

لكن مع الأسف الشديد ..

إن هؤلاء الحاقدين شردمة من العسكر  الجزائري مصابون بالنقص وجميع أعراض الغيره والتشهير بالآخرين، بل إنه يسير فى عروقهم كالدم تماما، ويعانون من مرض الكراهية والغيرة والعداء والحقد اولهم وشفائهم صعب وما يرضيهم أصعب ،
والأصعب حينما تكتشف أن هؤلاء الحاقدون قدمت لهم يد العون فى الماضى وقد يكونوا من اقرب الجيران اليك.

فهذه مليشيا تجار المساعدات الإنسانية المحسوبة على جيشكم الابي احفاد الأمير عبد القادر و الشعب منهم بريء تجر رقابنا و رقابكم الى محرقة آلهة الفساد في الأرض. لكن هيهات هيهات منا الذلة

في هذه الآونة العصيبة، وفي هذا الوقت الدقيق، نتوجه بهذا النداء إلى الشعب الجزائري الشقيق، الذي لا نكن له سوى مشاعر الحب الصادقة، والأخوة المفعمة بروح التضامن والتآزر، رغم المحاولات اليائسة التي تقوم بها طغمة من العسكر الجزائري، من أجل التفرقة بين شعبين يجمع بينهما وحدة اللغة والدين والتاريخ المشترك.

إننا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى أن نوحد جهودنا، ونضع أيدينا في أيادي بعض، من أجل أن نبني معا صرح المغرب العربي، الذي سيكون بدون أدنى شك بمثابة درع واق من الأزمات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية، وسيشكل حصنا منيعا ضد كل من يكيد لهذه الأمة، والتي قال عنها الرسول الكريم (( مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى ))..

ان اموالكم ايها الشعب الجزائري تذهب الى شردمة من الخونة تحت مضلة حمايتكم وهي خديعة لتفريق شعبينا وانتم اولى بهذه الأموال التي هي منكم  لمعاشكم اليومي لأبنائكم ومستقبلهم

فالشعب المغربي حريص على الاخوة والصداقة التي بينه وبين الشعب الجزائري فالتاريخ شاهد على العصر

ويعد التقارب الحاصل بين الشعبين الجزائري والمغربي التاريخي والعقدي والروحي….والثابت الذي لا يقبل التغيير ولا المساومة، عامل التضامن والتعاطف والتقارب بين الشعبين المغربي-الجزائري.

المصطفى بلقطيبية

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

73 + = 80
Powered by MathCaptcha

error: Content is protected !!