جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

فاقد الشيئ لا يعطيه

489

 

تجربة حية و شخصية هي التي عشتها مؤخرا بالمغرب ، مع من سموا انفسهن بالنساء الفاعلات في المجتمع المدني المغربي ، فالصدفة  وحب الاستطلاع  كانا سيدا الموقف في اختيار و نسج علاقات مع بعض الفاعلات والرائدات في عالم العمل الجمعوي المغربي ، وذلك  للاستفادة و اغناء معرفتي المتواضعة في هذا المجال  و المشاركة  كذلك ولما لا في العمل الخيري..  ، علما ان هؤلاء الفاعلات  كلهن نمودج ناجح بالنسبة للمراة المغربية  المتعلمة و الحاصلة على شواهد عليا في التعليم العالي ، مما اتاح لهن فرصة التواجد في مراكز القرار، فمنهن  المحاميات والمقاولات ومترجمات اللغة المتخصصات في الاعمال والخدمات… الخ .ومن خلال حضوري المكثف الى جانبهن في اجتماعات  حبية مصغرة و احيانا حول طاولات مستديرات تحتوي على كل ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ….لكن فارغة من برامج حاضنة و مسطر ة  للقيام بحملات تحسيسية من اجل اشاعة فكر تنموي ، او المشاركة في اتخاد قرارات موجهة للحياة بالبلاد ، او تاطير الكفاءات الشابة من النساء  و الاطفال لتسهيل انخراطهم في عالم التنمية ، خصوصا ان هؤلاء الفاعلات قد تبنوا و نصبوا انفسهن طرفا مباشرا في الدفاع عن حقوق المراة و الطفل على حد سواء . فكيف اذن لفاعلة  من نساء  المجتمع يمكنها الدفاع عن المراة و لديها خادمة ( امراة ) تذقها جميع انواع العذاب من اعباء منزلية و تربية للاطفال و حرمانها من ابسط  الحقوق لتتفرغ للعمل الجمعوي  و المدني وذلك  من اجل تحقيق  اهداف شخصية كماهو الحال هنا…واخرى تتبنى قضية  حماية الطفل و هي مطلقة بثلاثة اطفال  لم تعطهم حتى  حقهم من الحب و الحنان الذي يحتاجونه ، خصوصا انهم لازالوا صغار السن ، وذلك لغيابها المتكرر عن البيت و السهر لساعات متاخرة  خارج المنزل بسبب مراهقة متاخرة تعيش  فصولها كل يوم مع العديد من  الاشكال البشرية المتنوعة.. ومسرحها دائما  كورنيش شاطئ عين الذئاب  الوجهة المفضلة لديها…

فالذي دفعني للكتابة  واثارت هذا الموضوع من جديد ، هو بعد ان وصل الى مسامعي  في بحر هذا الاسبوع خبرا مفاده ان بعض من هؤلاء الفاعلات  () يفرضن أتاوات  (رشوة)على النساء المعوزات الـلـواتـي لا سـنـد ولا مـأوى لـهـن لتسريع وثيرة استفادتهن من بعض البرامج الجمعوية الممولة اساسا من جيوب المحسنين ، و كما يقول المثل ( من لحيتو نلقموا ليه ) لكن .. كل هذا يبقى لحد كتابة هذه السطور مجرد كلام في انتظار الحجج الدامغة التي سياتي بها  المستقبل القريب ، لتوريط هؤلاء و متابعتهن في اطار القانون وجعلهن عبرة لمن لا يعتبر وهذا المقال هو بمثابة انذار شفوي لهن.

فتفضيل المصالح الشخصية على المصالح الاجتماعية  لهؤلاء عجل  بكشف المستور، و فضح  النوايا  المبيتة لهؤلاء و ذلك باتخادهن  الجمعية  كمقدمة تكتيكية و قنطرة عبور نحو تحقيق اهذاف و مطامع  انتهازية ، و قد جعلوا من شخصيتهن الجذابة و المثيرة للجدل  من حيث الشكل فيما يتعلق باللباس الانيق ، واستعمال سيارات خاصة  كاداة للتمتع  بصلاحيات واسعة و كسب ود العديد من المسؤولين الحكومين وكبار شخصيات البلد ، مع الحرص اخد صور معهم في المناسبات  لاضفاء المشروعية على اعمالهن الانتهازية و كسب  ثقة المزيد من  المحسنين الذين يساهمون باموالهم في اعمال خيرية جليلة  تكون فيه حصة الاسد من الهبات في خبر كان.. لان  فاقد الشئ  دائما لا يعطيه….(يتبع) .

 

 

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!