جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

بعد سوريا جاء دور الجزائر لتفكيكها

834
يبدو أن السيناريو الأسوء ينتظر بلد المليون شهيد في إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تنشده أمريكا و تنزله الدولة العبرية. فبعد تفكيك سوريا من خلال ضرب مقدراتها العسكرية و الصناعية و مراكز الأبحاث و إنهاك الجيش و اختراقه عبر الرشاوي ، اتجهت الأنظار الى الجزائر من خلال تحالف فرنسي إسرائيلي بدأ من خلال مراقبة حاملة الطائرات الفرنسية شارل دوغول لأي رحلات لجنرالات الجيش السوري الفارين و لعلماء البحث الكيمائي الى الجزائر و ذلك كي لا تستفيد من خدماتهم في تطوير برنامج أسلحتها الكيميائية .
بالإضافة الى أن تل أبيب و واشنطن تراقبان عن كثب الجزائر من خلال حفتر للضغط عليها و محاولة الاختراق من جهة الشرق .و قد أحتجت الخارجية الجزائرية بشدة على محاولة الفرنسيين تعبئة ارهابيين من داعش ضد المخابرات الجزائرية في النيجر و محاولة التنصت عبر الكاميرات و هو أسلوب متطرف استعملته باريس لأنها تحارب داعش في العراق و تستعملها في النيجر و هذا نتيجة تحالف فرنسي اسرائيلي لإختراق تل أبيب لإفريقيا .
فالاسرائيليون بعد حرب غرة لم يعودوا يقودون المعركة بل أضحوا وراء الدول الغربية من قبيل أمريكا و فرنسا و غيرهما .فالسفارة الفرنسية في العاصمة أضحت مراقبة و لعب الأوراق أضحى مكشوفا من قبيل ملف القبايل الذي تحاول باريس تحريكه . نقطة أخرى يجب الإشارة إليها فإن الفرنسيين يحاولون ضخ الأموال و إرشاء الجيش الجزائري على نموذج سوريا عندما سقطت كل المدن في احد عشر يوما بتخلي الضباط عن الدفاع و ترك الجنود بدون قيادة لأنهم قبضوا الثمن.
لا ننسى أيضا أن هناك رغبة في توريط الجزائر في ملف الساحل انطلاقا من جنوبها و إنهاكها في أفق تحييدها و تفكيكها .أمر خطير لا بد من تذكيره ويتمثل في التفاهم بين باريس وتل أبيب و الذي على أساسه أدخلت(مبنية للمجهول،) فرنسا في إنتاج قرار وقف اطلاق النار في لبنان مقابل إدخال باريس لتل أبيب في إفريقيا؛واستهداف الجزائر. التي تبقى في موضع المستهدف الأول في المستقبل مع الورقة المصرية لتكتمل ” الباهية” و “ينقشع” ضوء الشرق الأوسط الكبير و إسرائيل الكبرى .

شيد حمزاوي .

جرسيف في 16 دجنبر 2024

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!