رمزي صوفيا في لقاء مع ” أصداء مغربية ” : لولا المسيرة الخضراء ما كنت ان أمكث في المغرب
كل المهن لها اهلها وأصحابها… وكل انسان مخلوق لما هو ميسر له ….ومهنة البحث عن المتاعب كما يلقبها الكثيرون ليست مهنة كل من هب ودب بل هي مهنة تتطلب الموهبة الربانية اولا ثم الثقافة ثانيا وثالثا ملكة واثقان ونسج العلاقات الخاصة والعامة… وهذا ما وصل اليه حسنين هيكل استاذ وعملاق الصحافة في العالم العربي …وحسب قناعته هذا الثلاثي ضروري لكل صحفي ناجح في مهنته وحياته..
وتقريبا للقارئ والمشاهد لرجال الصحافة في وطننا الصغير والكبير المغرب وكل العالم العربي…ارتأينا ان نجري حوارات مصورة مع ثلة من الاساتذة الصحافيين المشهود لهم بالحضور في ساحة الاعلام منذ عقود…يقينا لان لديهم ذخيرة مهمة في تجربتهم ومهنتهم وعلاقاتهم المتعددة والغنية مع المجتمع ونخبته وكل فئاته وهمومه وإخباره بطبيعة اهتمامهم وخدمتهم للإنسانية عموما في هذا المجال الاعلامي والفكري الواسع…وفي حلقتنا هذه الاولى اجرينا لقاء مع احد قيدومي الصحافة العربية بالمغرب الاستاذ رمزي سعيد صوفيا العراقي الاصل والمغربي بالإقامة والهوى لمدة عقود تؤرخ بانطلاق المسيرة الخضراء في وسط السبعينات الى الايام الحالية….
رمزي صوفيا صحفي يشهد له من عاشره في مهنة المتاعب.. انه رجل الاعلام ورجل العلاقات العامة اللامعة بامتياز ورجل الوفاء لزملائه وأصدقائه وقناعته ومبادئه التي تشربها وتربى عليها منذ الاربعينات من القرن السابق مرورا ببلدان عربية وأوروبية وأمريكية وافريقية…
التقيناه مؤخرا بشقته الفاخرة المطلة على المحيط الاطلسي من جهة حيث يظهر غربا مسجد الحسن الثاني الفخم وشرقا ملعب محمد الخامس ومرتفعات ضواحي الدار البيضاء من المعاريف الى سيدي معروف… دار كمنارة على البيضاء شبيهة بصاحبها الذي شاء ان تضعه الاقدار منارة اعلامية مغربية – عربية تطل على المغرب وأحداثه ورجاله لما يقرب من اربعين سنة …. لديه الكثير مما يحكي في حياته وتجربته ويمكن ان يفرد لذلك مجلدات ان شاء وتفرغ لذلك …ولكن نظرا للمشاغل والالتزامات حاولنا ان نقتطف نصف ساعة فقط من تجربته ووجهات نظره الانطباعية والفكرية والحكايات التي تهم مهنته ومسيرته الحافلة بكل اللقاءات على المستوى الفني والسياسي والمجتمعي من العراق الى لبنان فمصر فأمريكا ثم في الاخير المغرب الذي عاش فيه اربعين سنة دون ان يفكر ابدا في مغادرته لأنه اصبح وطنا توأما لوطنه الاول العراق ومسكنا له وقرارا لا بديل له في العالم…عنده فيه من الذكريات والأصدقاء والأحباب ما يصعب فراقهم…
.رمزي سعيد صوفيا الصحافي العراقي المغربي العربي اللامع …رجل لا تمل من حكاياته ومن اسلوب سرده ومن اناقة لفظة وعفوية وذكاء تعليقاته لأنه رجل من طينة عربية لامعة يتميز بحضور شخصيته وكاريزما و ذاكرته وهو يحكي كأنه لازال يعيش اللحظة في الآن وفي نفس الموقع يحمل مستمعه الى طراوة ما يحكي كأنك تعيش معه اللحظة ودفئها وأشخاصها الحاضرين معك….
وهنا نترك مجالا للقارئ والمشاهد المستمع ليشاركنا الجلسة وبكل طراوتها وعفويتها وان كانت حلقة واحدة واثنان لا تكفيان مع هرم اعلامي خبر الحياة ودواليبها والرجال…و لديه الكثير مما يقول ومما يكتب ومما يشهد به … وإليكم رمزي صوفيا في حوار غدا ان شاء الله…في برنامج لقاء الاسبوع ..
المصطفى بلقطيبية ومحمد رفيق


التعليقات مغلقة.