أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش حكمها في حق رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام، يقضي بإدانته بسنة ونصف السنة حبساً نافذاً، وأداء غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، إثر متابعته بتهم تتصل بالنصب، وغسل الأموال، والحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بإفشاء أمور شائنة.
تضمن منطوق الحكم الترخيص لعدلين بالانتقال إلى المؤسسة السجنية لتلقي الإشهاد من المعني بالأمر بشأن إجراءات توكيل لفسخ عقد كراء مقر الجمعية، إضافة إلى بيع وسيادة سيارتين، مع تكليف وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالإشراف على تنفيذ هذا الأمر القضائي.
يعود هذا الملف إلى قرار قاضي التحقيق في فبراير الماضي بإيداع المتهم السجن المحلي بلوداية، عقب ضم شكايتين في متابعة واحدة، وذلك بناءً على أبحاث أطلقتها النيابة العامة جراء شكاية تقدم بها البرلماني والنائب المكلف بقسم التعمير بجماعة مراكش، طارق حنيش، في ديسمبر الماضي.
وكانت الشكاية المذكورة قد اتهمت الفاعل الحقوقي بالتشهير والافتراء ونشر معطيات غير دقيقة مسّت بمساره العمومي، على خلفية توزيع الجمعية لبيان يتهم المسؤول المحلي بتحويل عقار عمومي لمصلحة مشروع مصحة خاصة بمنطقة المنارة؛ وهو ما نفاه البرلماني موضحاً وثائقياً أن الترخيص والوضع العقاري للمشروع تم إقرارهما وتثبيتهما رسمياً قبل توليه أي مسؤولية انتدابية أو تدبيرية بقطاع التعمير بالمدينة.