تظل الدبلوماسية الموازية إحدى الركائز الأساسية التي تساهم في تعزيز الإشعاع الدولي للمملكة المغربية والدفاع عن قضاياها الاستراتيجية، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية. وفي هذا الصدد، برزت أسماء وطنية وازنة نذرت وقتها وجهدها لخدمة هذا التوجه من بوابة المجتمع المدني، وفي طليعتها الأستاذ خالد لزرق، الذي يجسد بحضوره الوازن ملامح السفير المتنقل الملتزم بقضايا وطنه وأمتّه. ويشغل الأستاذ خالد الأزرق صفة سفير متنقل وهي المكانة التي لم تأتِ من فراغ، بل توجت مساراً حافلاً بالنشاط المدني والفكري. ومن خلال هذا الموقع، يواصل خالد العمل إلى جانب نخبة من السفراء والفاعلين الدبلوماسيين على تعزيز دور الدبلوماسية الموازية كقوة ناعمة مؤثرة، تسعى جاهدة لتمثيل المملكة في مختلف المحافل والدفاع عن ثوابتها الوطنية الراسخة. ويتسم المسار الجمعوي للأستاذ خالد لزرق بدينامية لافتة؛ حيث يحرص دوماً على إثبات حضوره الوازن والمستمر في جميع المناسبات والتحركات الوطنية، مؤكداً على الدوام انخراطه اللامشروط في كل ما يخدم الصالح العام ويثمن المكتسبات الوطنية. ولعل من أبرز المحطات التي جسدت هذا الحضور، مشاركته الوازنة في الندوات الفكرية التي نُظمت بمناسبة الاحتفال بعيد العرش المجيد بالمركز الثقافي عبد الله كنون بمقاطعة عين الشق في الدار البيضاء والتي نظمت من طرف المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح. وتعد هذه اللقاءات منصة حقيقية يبرز فيها الأستاذ لزرق كقيمة فكرية مضافة، من خلال إسهاماته في إثراء النقاشات التي تتناول الدبلوماسية الموازية وسبل تطويرها، فضلاً عن قراءاته المستفيضة لعلاقات المغرب الاقتصادية الدولية وتطورها المستمر. ولا يقتصر العطاء الدبلوماسي للأستاذ خالد على الشق النظري والندوات الفكرية فحسب، بل يمتد ليتجسد على أرض الواقع من خلال حضوره المتميز ومشاركته الفاعلة إلى جانب السلك الدبلوماسي المعتمد، من سفراء وقناصل الدول الشقيقة والصديقة، في احتفالاتهم بأيامهم الوطنية. هذا الحضور الميداني الواعي يسهم بشكل مباشر في مد جسور التواصل الإنساني والثقافي، ويعزز من روابط الأخوة والتعاون والإنصات المتبادل، مرسخاً قيم التسامح والتعايش التي تنادي بها المملكة المغربية. إن صورة خالد بهيئة وقورة وأناقة رسمية تعكس قيمة المهام الدبلوماسية والمدنية التي يتقلدها، يمثل نموذجاً مشرفاً للجيل الجديد من رجالات المجتمع المدني المغربي؛ جيل يجمع بين الوعي الفكري، والحس الوطني العالي، والقدرة على نسج علاقات دولية متينة تعزز مكانة المغرب كأرض للحوار والالتقاء، مما يجعل منه سفيراً حقيقياً للقيم المغربية الأصيلة في محافل الدبلوماسية الموازية.