في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة، أعلن المغرب موقفًا حاسمًا لا لبس فيه: إدانة الاعتداء الصاروخي الإيراني السافر الذي استهدف أراضي دول عربية شقيقة، من الإمارات والبحرين وقطر والكويت إلى الأردن والسعودية. بلاغ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وصف هذا الاعتداء بأنه انتهاك صارخ للسيادة الوطنية، ومساس غير مقبول بأمن الدول العربية، وتهديد مباشر لاستقرار المنطقة برمتها. المغرب، بهذا الموقف، يؤكد تضامنه التام والكامل مع الأشقاء العرب في كل الإجراءات المشروعة التي يتخذونها للرد على هذا الاستهداف الغاشم. هذا الموقف الرسمي ليس وليد اللحظة، بل يأتي في سياق تاريخي طويل من العداء الإيراني للوحدة الترابية المغربية، منذ أن اعترفت طهران بالجمهورية الوهمية للبوليساريو سنة 1980، ودعمتها سياسيًا وعسكريًا عبر حليفتها الجزائر. المغرب يربط بين الاعتداءات الإيرانية على الأشقاء العرب وبين ممارساتها العدائية تجاه وحدة المغرب، ليؤكد أن التضامن العربي هو خط الدفاع الأول عن السيادة والاستقرار. على الصعيد الشعبي، شهدت مدن الرباط وطنجة منع السلطات لأي وقفات تضامنية مع إيران، وسط هتافات شعبية تصف أي تعاطف مع النظام الإيراني بالخيانة للوطن وللملك. تعليقات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي طالبت بتنقية الصفوف ومحاسبة كل من يحاول رفع راية إيران أو الدفاع عن اعتداءاتها على الأشقاء العرب. هذا التلاحم بين الموقف الرسمي والشعبي يعكس وحدة الصف المغربي، ويؤكد أن أي محاولة للتضامن مع إيران تُعتبر خيانة للوطن، لأن الاعتداء على الأشقاء هو اعتداء على المغرب نفسه. وهكذا، يرسّخ المغرب مرة أخرى صورته كفاعل دبلوماسي حازم، حاضر في وجدان الأمة العربية، ومتمسك بدوره في حماية الاستقرار الإقليمي. موقفه ليس مجرد إدانة، بل إعلان واضح أن أمن العرب هو أمن المغرب، وأن أي محاولة لتبرير العدوان الإيراني لن تجد مكانًا في الصف الوطني.