جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

استثمار دولي ضخم في العيون يؤكد ريادة المغرب ويُسقط أوهام أعداء الوحدة الترابية

0 448
استثمار يجسد التنزيل الميداني للقرار الأممي 2797 الداعم للدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية
المحلل الاقتصادي
ادريس العاشري
في الوقت الذي تبحث فيه الجزائر على خلق مشاكل جيو سياسية مع المغرب خير مثال ماوقع مؤخرا
في منطقة “إيش” بإقليم فكيك (الحدودي مع الجزائر)،التي عرفت تحرشات وحدوث توتر بعد دخول عناصر من الجيش الجزائري ووضع علامات حدودية جديدة، وهو ما وصفه السكان المحليون المغاربة بأنه “تطاول على أراضٍ مغربية.
عرفت مدينة العيون المغربية تدشين وتنفيذ استراتيجية تعزز مكانة المغرب كقوة صاعدة في الطاقات النظيفة. حيث تم توقيع اتفاقية حجز الوعاء العقاري لأحد أكبر المشاريع الصناعية في شمال إفريقيا، والمتمثل في إنشاء وحدة ضخمة لإنتاج الأمونيا منخفضة التكلفة باستثمار يفوق 4.5 مليارات دولار.
رقم له دلالته واهميته سياسيا.ديبلوماسيا واقتصاديا خصوصا وأن هذا المشروع يقوده تحالف دولي كبير ORNX يضم ثلاث شركات عالمية من الوزن الثقيل:
ORTUS
الأمريكية المتخصصة في التقنيات المتقدمة.
Acciona
الإسبانية الرائدة في الطاقات المتجددة.
Nordex
الألمانية ذات الخبرة العالية في تقنيات التوربينات.
اتفاقية قوية تتكون من ثلاث قوى اقتصادية كبرى تحمل رسائل سياسية واضحة:وليس فقك صفقة استثمارية دولية من أبرزها:
1. ثقة استثمارية دولية في الأقاليم الجنوبية
تدفق استثمارات بهذا الحجم على العيون يمثل اعترافاً عملياً بالاستقرار السياسي والأمني الذي تنعم به المنطقة، كما يجسد التنزيل الميداني للقرار الأممي 2797 الداعم للدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية.
2. تأكيد متجدد للسيادة المغربية
بوجود شركات متعددة الجنسيات تستثمر ملياراتها في الصحراء المغربية هو رسالة أوضح من أي بيان ديبلوماسي:
الأقاليم الجنوبية جزء لا يتجزأ من التراب المغربي، ولا مجال لأي تأويلات متجاوزة وأكاذيب أعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية والعدميين.
3. الاقتصاد كامتداد للديبلوماسية المغربية الهادئة والاستقرار الامني والاقتصادي والاجتماعي يشجع جلب الاستثمارات الأجنبية والداخلية و شركات من دول مثل الولايات المتحدة وإسبانيا وألمانيا التي تعكس وتؤكد حضور انسجاماً مع مواقفها السياسية، وتضع ثقلاً اقتصادياً خلف دعمها لمغربية الصحراء.
كل هذه المعطيات الرقمية ماهي الا قفزة تنموية تُعيد رسم خريطة المنطقة وضربة قاضية جديدة لكل الخطابات العدمية وتترك خصوم الوحدة الترابية يتوهمون في سباحتهم العكرة في أوهام “المنطقة المتنازع عليها”
اتفاقية شراكة بين المغرب و3 دول عظمى سياسيا واقتصاديا تجعل المغرب يفرض واقعاً جديداً يقوم على الاستثمار، الطاقة النظيفة، والبنية التحتية الحديثة الذي سيحوّل مدينة العيون إلى قطب عالمي لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا، ويعزز موقع الصحراء المغربية كجسر اقتصادي بين إفريقيا وأوروبا وأميركا.
هذا التوجه يؤكد أن رهانات “البلوكاج التنموي” قد سقطت نهائياً، وأن الشركات الكبرى تتعامل اليوم مع الأقاليم الجنوبية باعتبارها مستقبلاً واعداً واستثماراً آمناً.
نحن في المغرب نثق ونتكلم لغة الأرقام التي تعطينا قوة ومكانة في المنتظم الدولي أقوى من الشعارات التي يتقنها ويتفنن فيها أطراف التي توقع شيكات على بياض من أجل تعميم ونشر لغة التصعيد وخلق التوتر.
ردا عليهم ينهج المغرب سياسة ولغة المنطق الذي يعرفها العالم:
منطق التنمية والاستثمار والانفتاح على الشراكات الدولية.
وبتوقيع هذا المشروع العملاق في العيون، يكون المغرب قد وجه ضربة قاضية جديدة لكل الخطابات التي تحاول التشكيك في استقراره أو في سيادته على أقاليمه الجنوبية.
تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!