جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

الملتقى الثقافي المصري المغربي.. جسور الحوار بين مكتبة الإسكندرية وأصيلة

0 969
في رحاب مكتبة الإسكندرية، انطلقت وعلى مدى ثلاثة ايام فعاليات الملتقى الثقافي المصري المغربي، الذي ينظمه قطاع البحث الأكاديمي بالمكتبة بالتعاون مع المنتدى المتوسطي للشباب بالمملكة المغربية. ويأتي هذا الحدث ليؤكد عمق الروابط التاريخية والروحية بين البلدين الشقيقين، وليجعل من الثقافة جسرًا متينًا للتواصل والتفاهم بين الشعوب.
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا وازنًا لشخصيات رسمية ودبلوماسية وفكرية، من بينهم الأستاذ الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والسفير الدكتور محمد آيت وعلي سفير المملكة المغربية لدى جمهورية مصر العربية (برسالة مسجلة)، والسفير أحمد نهاد عبد اللطيف سفير مصر لدى المملكة المغربية (عن بُعد عبر تقنية زووم)، إلى جانب الأستاذ توفيق لزاري نائب الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، والسيد ياسين إيصبويا رئيس المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب، فيما أدار الجلسة الدكتور محمود عزت مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالمكتبة.
أكد الدكتور أحمد زايد في كلمته أن الملتقى يجسد شراكة ثقافية فاعلة بين مكتبة الإسكندرية ومنتدى أصيلة والمنتدى المتوسطي للشباب، مشيرًا إلى أن المكتبة منذ إعادة إحيائها حملت رسالة واضحة تتمثل في تعزيز الحوار الثقافي والانفتاح الحضاري. كما استحضر تجربة مدينة أصيلة كنموذج دولي لتحويل الثقافة إلى مشروع تنموي، مبرزًا الدور الريادي للراحل محمد بن عيسى، مؤسس منتدى أصيلة وعضو مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية سابقًا، الذي آمن بالثقافة كأداة لبناء الإنسان وتعزيز الحوار.
من جانبه، أشاد السفير محمد آيت وعلي بالدور الذي يقوم به منتدى أصيلة في دعم الدبلوماسية الثقافية، مؤكدًا أن العمل الثقافي الأهلي يشكل رافدًا أساسيًا للتقارب بين الشعوب. فيما نوّه السفير أحمد نهاد عبد اللطيف بأهمية البعد الثقافي في العلاقات الثنائية، مبرزًا دور الشباب والتبادل الثقافي بين البلدين، وآفاق التعاون المستقبلية في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والصناعات الثقافية التقليدية.
كما شدّد الأستاذ توفيق لزاري على أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمبادرات المدنية في بناء سياسات ثقافية مستدامة، فيما أبرز السيد ياسين إيصبويا أن الثقافة تشكل رافعة أساسية لبناء الثقة بين الشعوب وجسرًا إنسانيًا يتجاوز الحدود، مشيرًا إلى أن شعار الملتقى “العمل الثقافي بين الرسمي والأهلي: جسور بين مكتبة الإسكندرية وأصيلة” يعكس قناعة راسخة بأهمية التكامل بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني، وإشراك الشباب في صناعة المستقبل، انسجامًا مع الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويهدف الملتقى إلى فتح نقاش فكري معمّق حول دور الثقافة في بناء الجسور واستحضار الذاكرة المشتركة، وتعزيز الدبلوماسية الثقافية والقوى الناعمة، وإبراز دور الشباب في تطوير العمل الثقافي المشترك بين مصر والمغرب، بما يرسّخ مكانة الثقافة كأداة للتنمية والتقارب الحضاري.
إن هذا الملتقى يشكّل مناسبة رفيعة لتبادل الرؤى والأفكار حول قضايا الهوية والتنوع الثقافي ودور الثقافة في حفظ الذاكرة الجماعية، كما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الأكاديمي والشبابي بين البلدين، ويعكس حرصهما على جعل الثقافة قوة ناعمة تعزز التنمية والتقارب.
بهذا، يرسّخ الملتقى الثقافي المصري المغربي مكانته كمنصة للحوار الحضاري، ويؤكد أن الثقافة تظل دائمًا أداة للتقارب، ووسيلة لترسيخ الصداقة التاريخية بين مصر والمغرب.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 62 = 66
Powered by MathCaptcha

error: Content is protected !!