جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

الهزيمة فوق العشب الاخضر…. و الفضيحة الأخلاقية خارجه… هكدا شيم الضيف اللئيم الفاشل الحاقد

بقلم : الحسين أموح شهراوي

0 699
من تابع المباراة بعينٍ مجرّدة لا يحتاج إلى محلّل ولا إلى نظريات مؤامرة. الفريق لم يدخل بعقلية المنافسة، بل بعقلية التحصّن والانتظار: تراجعٌ مبالغ فيه، شللٌ في الوسط، وغيابٌ شبه تام لأي مبادرة هجومية. لم يكن هناك ضغط، ولا صناعة فرص، ولا تسديد يُذكر… وحين تغيب الجرأة، لا يمكن انتظار نتيجة.
غير أنّ الإقصاء الرياضي تحوّل سريعًا إلى حالة إنكار جماعي، حيث استُبدل النقد الذاتي بخطاب اتهامي عبثي، وتحوّلت الهزيمة إلى “مؤامرة”، رغم أن كل شيء كان واضحًا داخل الملعب. الأخطر أن هذا الخطاب لم يقتصر على الجماهير المتعصّبة، بل انسحب إلى منابر إعلامية يُفترض فيها الحدّ الأدنى من المسؤولية والعقلانية.
في المقابل، غادرت منتخبات أخرى البطولة بروح رياضية عالية، اعترفت بنقائصها، شكرت البلد المنظّم والجمهور، ووعدت بالعودة بشكل أفضل. هنا حدث العكس تمامًا: رفض للاعتراف بالفشل، تشويه للنجاح، ومحاولة يائسة لتصدير الهزيمة خارج السياق الرياضي.
الرياضة أخلاق قبل أن تكون نتائج، ومن لا يحتمل الخسارة لا يملك مقوّمات المنافسة. لا يمكن المطالبة بالإنصاف مع تبرير الفوضى، ولا ادّعاء الظلم في غياب الأداء. الصراخ لا يصنع حقًا، والتخريب لا يغيّر واقعًا، واتهام الآخرين لا يخفي العجز.
المشكلة ليست في الإقصاء، بل في العقلية التي تتكرّر مع كل خسارة: عقلية مشبعة بالحقد الدفين، تمارس التحرّش الدنيء، وتتصرف بأخلاق الفاشل المزمن، الذي اعتاد تصريف خبثه وأزماته الداخلية خارج الميدان. وبهذه الذهنية لا تُبنى الرياضة، بل يُعاد إنتاج الفشل في حلقة مفرغة.
الحسين أموح شهراوي
تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!