السياسة الأمنية لمواجهة الجار الغدار والصعلوك المكار
في علم السياسة يكون النهج السائد هو سلالسة التعامل مع الأزمات، لكن في واقعة الكركارات لابد من الحزم والصرامة؛ لأن الأمر يتعلق بالسيادة والأمن القومي للمملكة، التساهل والرجوع للخلف سيجعل كل من الجار الغدار والصعلوك المكار نسج حبل في عنق المملكة المغربية اذ تندرج المسألة تحت مسمى “موت أو حياة ” يريد الجار الغدار تعبيد طريق الى المحيط الاطلسي ومن تم تحقيق تمركز لطوق عسكري ما يجعل المملكة وسط الدائرة ما يجعل قواتنا المسلحة تحت مرمى نيران من جميع الجهات، الجار الغدار بيته الداخلي سيشتعل لأن وقت كورونا سينتهي مع ايجاد لقاحات، فكان التسيس الشيطاني لنظام العسكري الجزائري هو تحويل الانشغال الى الخارج عبر خلق أزمة يترأسها الصعلوك المكار، وكأني بالعسكر أخد بوصية ابن عباد المستشار السياسي: “اذا لم تشغلهم انشغلوا بك” النظام العسكري علم يقينا أن حراك الشعب الجزائري الحر سيندلع بقوة بعد انقشاع سحابة كورونا، بتحريك حربة الصعلوك، لكن ما لا يعلمه ساسة العسكر أن الدخول في حرب شاملة ستكون لصالح المملكة المغربية لأن مسمار جحا سينزع نهائيا بالاضافة أن مورد رزق العسكر الطبيعي سيصدق عليه القول: “أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا” ، وسيطالب الشعب الجزائري برأس من هرموا وهم يمكرون بالجار الذي مد يده لبناء مغرب عربي كبير نعيش فيه بأمن وأمان وسلم وسلام.
على الجار المكار في شخص العسكر المغوار بحربة دونكيشوت أن يعلم أن الدول تبنى في الحروب والمغرب لا يخشى ولوج غمار حرب شاملة لحسم المسألة بشكل نهائي، ما لا يعلمه نظام العسكر أن كسب الحرب يكمن في توافق أفراد مجتمعه فمنذ الاستقلال وسادة العسكر الجزائري ينمون رصيدهم البنكي الشخصي وموارد البترول ذهبت في وهم صنع جمهورية الوهم، ولم توظف في تشغيل وتوظيف أبناء رجال المقاومة والتحرير (بلد المليون شهيد)، بل أن الجزائر خرجت من الاستعمار الخارجي لتدخل الى الاستعمار الداخلي لتشهد عن موت طموح ملايين من الشباب الجزائري..
والنظام العسكري قتل حلم ومشروع بناء المغرب العربي الكبير حيث تتظافر الجهود والخبرات لتحقيق التنمية الاقليمية الشاملة، خيط دخان يتبعه الصعلوك المكار، التاريخ شاهد على أن صاحب الحق والحقيقة هو المنتصر على الدوام، والحق والحقيقة شهد بها العالم أجمع -على أن نظام العسكر عليه أن يخجل من نفسه -عندما سمع ورأى أن العالم اصطف الى جانب حكمة المغرب تحت قيادة جلالة الملك ومن الحكمة أن ندافع عن حدودنا ونرابط بخلق تماسك مجتمعي مبني على حب الوطن والالتفاف حول قائد البلاد لبلوغ الأهداف سوية.
الارادة ، الطموح، التماسك والتضامن سبل تحقيق النصر، وإن نظرنا الى الجانب الآخر العسكر سلب ارادة اخواننا ومن تربطنا بهم رابطة الدم من أفراد الشعب الجزائري الحر، والطموح المجتمعي قتله نزوات قادة العسكر الهرمين، والتماسك دمره التفريق بحلم بناء كيان الوهم، علينا نحن أصحاب الحق استرجاع كل شبر من أراضينا وألا نسمع للصعلوك بالتقدم الى حدود المحيط حتى لا يضيق علينا هامش المناورة العسكرية، لقد وجب الزحف الى الأمام واستغلال منصات اطلاق بحرية على طول الشريط الساحلي للمحيط الأطلسي، ورسم حدود على شكل أخدود ما سيشكل نقطة قوية بإعاقة أي تحرك للعدو ، ومن جهة أخرى ستكون القوات المسلحة الملكية في وضع القناص وقطع رؤوس الثعاليب، وتحقيق ضربة سريعة من خلال تجفيف منابع الاسترزاق في رمشة عين أن سينقطع المدد المالي ، ويشتعل الغضب الداخلي. فأصول حكمة الحرب تقول أنه قبل العزم لدخول حلبة ومعترك الحرب عليك أن تحقق الاكتفاء الذاتي من كل النواحي وإلا كان ما ستقدم عليه انتحار واندحار، سيكون الرابح هو صاحب النفس الطويل، وليس المتنطع الناصح للصعلوك بدخول عرين الأسود.
بقلم الدكتور سمير الوصبي تخصص الفكر السياسي الاجتماعي.


التعليقات مغلقة.