واقع رياضة الملاكمة بالمغرب
لا احد اليوم يجادل أن هاته الحقبة من تاريخ الملاكمة المغربية تعتبر ذهبية بنسبة كبيرة على مستوى ما آلت إليه.. فانفتاح الجامعة الملكية المغربية للملاكمة على المستوى العالمي جعلها تتبوأ المكانة التي طالما كنا نحث مسيرينا على نهجها فيما مضى من الزمن.. فانخراط الجامعة في الأنظمة الجديدة للاتحاد الدولي للملاكمة من خلال السلسلة العالمية والملاكمة الاحترافية أعطى لملاكمينا توهجا في المستوى.
لهذا ينبغي توظيف هذا المكتسب قاعديا من خلال الجمعيات والأندية بانخراط جميع مكونات الرياضة المغربية في الورش الكبير الخاص بتأهيل الرياضة عموما والملاكمة خصوصا على كافة الأصعدة.. فهذا المكتسب لم ينهجه مسيرنا الذي كنا نعقد عليه الآمال الكبيرة فخذلنا وظل يحاكي معاكسة التيار وبالتالي أصبح اليوم يقص علينا القصص والحكايا والأزليات التي فقدنا في عمقها البدائل والحلول واستراتيجة هادفة تجعلنا نرتقي برياضتنا وليس ما تداولته الألسن ولمسنا في مضمونها حقيقة بعيدة عن واقع التسيير الرياضي وارتباطه بالملاكمين الذين اعتزلوا وأسسوا جمعيات لحمل مشعل الملاكمة
وما المستوى الذي وصل إليه مسيرونا اليوم إلا بفضل هؤلاء جنود الخفاء الحقيقيين الذين حملوا على عاتقهم توهج الملاكمة بإمكانيات ذاتية تحولت على المستوى الوطني إلى مشروع بطل واذا ما توفرت له الإمكانيات والوسائل لصقلها وتطويرها سيتحول إلى بطل حقيقي .
هنا مربط الفرس واستثناء هؤلاء يعني الضرب بهاته الحقيقة عرض الحائط من خلال هؤلاء المسيرين تحديدا واذا دخلنا هذا العالم للشرح فلن نجد المتسع من الوقت لننتهي لان الواقع عكس ما حكي من أزليات الزمن الجميل الذي كنا نجلس فيه بحضن أجدادنا نستمع حتى نخلد إلى النوم امنين.. أما اليوم فينبغي العمل المتواصل في ظل مجموعة من التحديات التي تواجهنا للارتقاء برياضتنا إلى مصاف الدول الرائدة عالميا وليس العكس.
إن التأهيل من منظوري الخاص يجب أن يوازيه كفاءات و مؤهلات بشرية لمواكبته بمفهوم حداثي جديد بدماء جديدة .. فماذا ننتظر من مسير فشل زمنا طويلا وهو يشغل مركز القرار أن يساهم بوضع أسس النهوض برياضة الملاكمة .. يتحدث عن الحكامة في التدبير المالي بمبلغ ضعيف جدا في الجانب التنظيمي ادا ارتفعت نسبة جودته زادت قيمته المالية وفي نفس الوقت يتكلم عن توفير فائض مالي من المبلغ الضعيف وهو تناقض كبير .
ورغم ذلك تعالت الأصوات لأن ترتفع المزانية وارتفعت بشكل جيد ولم نلمس تقدم اللعبة حيث بقيت في مستواها التنظيمي والتقني ومرة أخرى تم تحقيق الفائض لكن بقينا في مكاننا ملتصقين..
إن غياب الاحترافية في التسيير وتسطير البرامج من الجهاز الساهر على تسيير شؤون اللعبة وربطه بواقع اللعبة على المستوى القاعدي لا يمكن لنا مواكبة تقدم الرياضة عامة وهذا هو الواقع من مفهومي الخاص الذي يجب أن يعرفه مسيرنا الذي أمطرنا بأزلياته ..
إن المسير الحقيقي عند إيمانه بهاته الحقيقة يجب عليه الاستقالة الفورية من مهامه وان يصرح بذلك للعامة التي كانت تنتظر توهج الرياضة التي يحبها حتى النخاع كما يقول وفشل في أن يحقق لهم هذا الحلم.. أما التشبث بالكراسي حتى الرمق الأخير فهذه قمة الجهل والتخلف .
فرجوعنا إلى الخلف قليلا سنجد ما نتكلم عنه اليوم بأن مسيرين أشهروا استقالاتهم وهم متشبتين بكراسيهم اتجاه فقدان الأمل فامنوا إيمانا أن زوالهم لاريب فيه منتقلين للضفة الأخرى بدعوى المعارضة البناءة لكننا لمسنا العكس مما تكلمنا عليه سالفا .
إن التأهيل يجب أن يوازيه مسيرين محترفين وما نجاح بعض مسيرينا اليوم إلا احترافيتهم وإعطاء الوقت الكافي لخدمة الرياضة عموما والملاكمة خصوصا هذا هو توجه الجامعة اليوم لمسايرة تقدم وتوهج اللعبة .
إننا اليوم في أمس الحاجة إلى تأهيل أنديتنا وجمعياتنا على مستوى القاعدة وأطرنا البشرية وكذلك العصب الجهوية ببناء مراكز للتكوين تتوفر على كافة التجهيزات والمرافق المتعارف عليها دوليا ناهيك عن بناء مركبات رياضية عالية المستوى جهويا تنبثق عنها قاعات للقرب بمختلف الأحياء على المستوى الجهوي .هذا حلمنا وكل التأكيد أن مغرب الغد الذي فتحت فيه أوراش كبرى سيتحقق فيه هذا الحلم .وأكيد أن هاته الرؤية سنجدها في عمق الاهتمامات لأننا دائما نتكلم عنها في العديد من المحطات وبالتالي سنحصد النتائج وتوهج رياضتنا عامة والملاكمة المغربية خاصة .


التعليقات مغلقة.